إبراهيم السليمان

إبراهيم السليمان

إبراهيم السليمان

بعد قرار السعودية الريادي بأخذ زمام الأمور وقيادة المنطقة لبر الأمان في ظل الأزمات المتلاحقة التي عصفت بمنطقة الشرق الأوسط وتخلي أمريكا والغرب عن دورهما في حفظ السلم وتبدل مواقفهما من قضايا المنطقة وانكشاف تغاضيهما عن الجرائم البشعة التي تمارسها إيران من خلال ميليشياتها وحرسها الثوري في عديد من البلدان العربية والإسلامية وممارستها للإرهاب وتمويله وتسهيل مهامه وتدخلها السافر في شؤون الدول الأخرى من خلال التحريض وإنشاء الخلايا والتنظيمات تخبطت المواقف لتكشف لنا من باشر فوراً بدعم المملكة ومن تردد ومن أيد على استحياء ليتبين لنا الصديق الحقيقي الذي يشاركنا همومنا من الصديق الورقي الذي لا يرغب إلا في مشاركتنا في نقودنا ومواردنا.
وبما أن المواقف القوية تولد من رحم الأزمات فلقد شاهدنا المواقف المشوهة التي أرعبتنا ببشاعتها وخذلانها من باب الحياد في أزمة لا تحتمل التلون باللون الرمادي؛ فالمنطقة اليوم تمر بأزمة حقيقية تحتاج لتكاتف الجميع لمواجهة مخططات تنشد هدم الشرق الأوسط وتفتيته وتقسيمه وبناءه بما يتوافق مع المصالح الغربية الجديدة التي تميل لفرض هيمنة إيرانية على المنطقة والتخلي عن حلفائها السابقين في موقف بين لنا الأزمة الأخلاقية للغرب على حساب جثث الأطفال والنساء والشيوخ وتشريد الملايين من الشعوب العربية والإسلامية، تلك الأزمة وتبعاتها قد يراها بعضهم بالمخيفة لكنها في حقيقة الأمر هي درس للمنطقة وحافز كبير بأن تبادر بنفسها بقيادة المنطقة كما تفعل السعودية اليوم من خلال تحركاتها العسكرية والديبلوماسية مع بعض شقيقاتها من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، ولذلك على الجميع التمترس خلف القيادة السعودية لتدعيم أساسات شرقنا الأوسط وعدم السماح لكائن من كان بأن يعبث في نسيجنا العربي والإسلامي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥١٠) صفحة (١٠) بتاريخ (٢٢-٠١-٢٠١٦)