د.بنيان باني القلادي

عندما تفشل أي مؤسسة لدينا سواء تعليمية أو صحية أو تجارية أو صناعية أو رياضية في تحقيق أهدافها، فإن الجميع ينادي بتغيير المسؤولين عن تلك المؤسسة وإحضار قيادات جديدة تقوم بتحقيق أهداف جديدة تنمي وتطور عمل تلك المؤسسة، ومع أن من يقومون بإدارة المؤسسة يتحملون جزءاً من المسؤولية ولكن لا يتحملون الجزء الأهم والجوهري الذي أدى إلى الإخفاق في العمل وهو (غياب الرؤية والتصور لكيفية تحقيق أهداف المؤسسة) مهما تغير المسئوليين في المؤسسة لأن الطريق لتحقيق الأهداف يبقى ثابتاً وفق معايير واضحة لتحقيق الأهداف القصيرة السنوية التي توصلنا إلى أهداف عظمى تتحقق خلال عدة سنوات وهي الأهداف التنموية بتنوع مجالاتها.
إن الوسائل والمنفذين للعمل (مديرين، مسئولين وغيرهم من القيادات) قد يتغيرون عندما لا يسيرون في الطريق الصحيح أو لا يجيدون توجيه عناصر منظومة العمل نحو تحقيق الأهداف القصيرة، التي يتم تقييمها وفقاً لمعايير الإنجاز السنوية واضحة المعالم. إننا نحتاج لعلاج مشكلاتنا الأزلية في مؤسساتنا المختلفة وذلك من خلال العناية بوضع الخطط الاستراتيجية طويلة الأمد الدقيقة واضحة المعالم التي ترتكز على أهداف قصيرة سنوية تؤدي إلى تحقيق أهداف طويلة المدى وفقاً لمعايير محددة للإنجاز. ولذلك فإن طريقنا للتنمية المستدامة يرتكز في أساسه على التخطيط الاستراتيجي الدقيق لما نريد أن ننجزه أو نطوره أو نعدله في مختلف مؤسساتنا.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥١٢) صفحة (١٠) بتاريخ (٢٤-٠١-٢٠١٦)