رشيد محمد غريب الشمري

رشيد محمد غريب الشمري

لم تألُ حكومتنا الرشيدة جهداً لبذل كل ما في وسعها لسلامة المواطن والمقيم في الطرقات، فأقامت مشاريع تأمين السياج الآمن للطُرُق السريعة بمواصفات عالمية ذات جودة وأمان لتقليل المخاطر التي قد تنجم عن الاصطدام بها، ودفعت آلاف الريالات، بل تصل أحياناً إلى الملايين باعتماد المناقصات لتمديد السياجات الآمنة لسالك الطريق حفاظاً على أرواحهم وممتلكاتهم بثلاثة محاور، الجهة اليمنى واليسرى لسالك الطريق والوسط، ووضعت معابر للجمال أو الحيوانات السائبة بما لا يسبب خطراً محدقاً على الطريق، وقد تكون تكلفة هذا السياج أكثر من قيمة مشروع الطريق أو تضاهيه، وأنشأت منذ فترة ليست بالقريبة جهات أمنية تسمى بمسمى الطرق (أمن الطرق) لمراقبة ومتابعة أمن وسلامة مرتادي الطريق وتقديم العون والمساعدة لهم وإزالة أي خطر يداهم الطريق، فجزاها الله خيراً على ما تقوم به لراحة المسافر. كما سنّت قوانين تنظم مسؤولية الحفاظ على المسافر من مخاطر الإبل. لكن نجد أن بعض المقاولين الذين يقومون بصيانة الطريق يعبثون بمقدرات الدولة بتخريب هذا السياج لعبور معداتهم متجاهلين ما أنفقته الدولة على هذا السياج، ضاربين بسلامة مرتاد الطريق عرض الجبال، ومنذ عام 1431 والدمار ينال سياج طريق حائل القصيم ولم يتم إصلاحه، وأمن الطرق ترى ذلك ولم تحرك ساكناً أو ربما حركت ولكن لم ينفذ هذا المقاول (من أمِنَ العقوبة أساء الأدب). وباعتقادي أن هنالك حوادث تحدث وتكون وراءها جهات مسببة، وهي أولاً بمن قام بتدمير السياج (المقاول) لعبور معداته دون تأمينه وهو المسؤول الأول عنه، ويشترك معه من أذن له بالعمل ووقّع معه عقوداً لأمان الطريق، ثانياً أمن الطرق الذي ينظر إلى الخطر ولم يلزم المقاول بتأمين الطريق لسلامة مرتاديه، وهل أخذ ضمانات على المقاول عند البدء بالعمل؟ وهل أوقف المقاول عن العمل حتى تأمينه؟ وهل رفع لجهة الاختصاص؟ وأخيراً صاحب الإبل الذي أهمل رعيته ولم يطبق الأنظمة المشرعة لذلك، كل ذلك قد يحصل لأي شخص يسلك طريقاً كهذا، وقد يكون قتلاً شبه عمد لأنه لم يأبه بأرواح الناس.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥١٣) صفحة (١٠) بتاريخ (٢٥-٠١-٢٠١٦)