بعد قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء الذي أقره مجلس الوزراء السعودي في جلسته التي عقدت في 5 /2 /1437 هـ، وكان لها تأثير كبير على وقف الارتفاع الذي أصاب سوق العقار، سعت حكومة خادم الحرمين الشريفين للوصول إلى حلول أكثر إيجابية لحل أزمة الإسكان التي أصابت المواطن السعودي خلال الثلاثين سنة الماضية، وقد جاء القرار الخاص بتجزئة “الأراضي الزراعية – المملوكة بموجب صكوك شرعية مستكملة للإجراءات الشرعية والنظامية حسب النظام الذي صدر يوم أمس بخصوصها.
وهذا سيتيح للمواطنين للعودة للاستثمار الزراعي ضمن الشروط التي حددها مجلس الوزراء يوم أمس كما يخدم قرار التجزئة من 50 ألف م2 إلى 10 آلاف م2 في للأراضي الواقعة في الحيز العمراني.
ومن خلال متابعة سوق العقار في الفترة الماضية بدأ يتجمد سعر الأراضي وهبوط حاد أصاب بعض المناطق بعد توقف كثير من المواطنين عن الاستثمار في الأراضي العقارية خوفاً من القرارات التي تأتي لصالح المواطن ضد جشع سوق العقار الذي لم يراعي خلال الفترة الماضية مدى إمكانية المواطن في البناء أو امتلاك المنزل ضمن النطاق العمراني القريب.
لقد اهتمت حكومة خادم الحرمين الشريفين خلال الفترة الماضية بكل ما له علاقة بالمواطن وتخفيف الأعباء عنه كي يستطيع العيش بسلاسة في نطاقه العمراني وعدم اضطراره للهجرة لمناطق بعيدة بحثاً عن سكن، وقد أدت تلك القرارات السابقة لإزالة كثير من التعديات على الشوارع كما حدث في جدة، ووضع حلول جذرية من قبل وزارة الإسكان لتوفير المسكن المناسب للمواطنين.
وعلى مستوى وزارة الزراعة بدأت تضع الحلول مع الجهات الحكومية المختصة لمراجعة منح الأراضي الزراعية ذات المساحات الكبيرة والواقعة في النطاق العمراني والسكني ويأتي هذا القرار لحل تلك الأزمة وجعل المناطق السكنية في حدودها الجغرافية التي تعتمد على التوزيع العادل للأراضي الزراعية المستفاد منها في مناطقها دون التأثير على المياه الجوفية بل في الحدود الممكنة لها، وكذلك بعد قيام وزارة الزراعة خلال السنوات الثلاث الماضية بمراجعة عدد من المنح المقدمة لبعض المواطنين ولم يتقدم أصحابها بطلبات التمليك، وعدم استثمارها خلال السنوات الماضية وإعادتها للدولة كي يتم الاستفادة والاستثمار بما يخدم المصلحة العامة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥١٤) صفحة (١١) بتاريخ (٢٦-٠١-٢٠١٦)