آخر الانتهاكات التي يرتكبها الحوثيون في اليمن تفجير منازل المعارضين لهم، وهو ما يُذكِّرنا بالإجراءات العقابية ضد الفلسطينيين، حيث تُقدِم سلطات الاحتلال الإسرائيلي على إخلاء منازل المناهضين لها من ساكنيها وتفخِّخُها ثم تفجِّرها كإجراء عقابي جماعي يشمل العائلات ويؤثر على حياتها.
مصادر يمنية من محافظة إب، جنوب صنعاء، أكدت إقدام مسلحين حوثيين على تفخيخ 7 منازل في مديرية السبرة وتفجيرها بل وإبلاغ المدنيين بإخلاء منازل أخرى تمهيداً لتفجيرها بالطريقة نفسها انتقاماً من السكان الذين يرفضون الاعتراف بالتمرد ويتمسكون بالشرعية الدستورية.
يحدث هذا في وقتٍ تواصل فيه ميليشيات (عبدالملك الحوثي- علي عبدالله صالح) محاصرة مدينة تعز غرباً وحرمان سكانها من التنقل أو الحصول على المواد الغذائية والأدوية، وهو ما خلَّف أوضاعاً إنسانية أقل ما توصف بأنها كارثية وفقاً لشهادات المنظمات الدولية وآخرها الأمم المتحدة.
وكما أوضحنا سابقاً؛ لا تكتفي الميليشيات بحصار الأحياء والمناطق الرافضة للتمرد، بل تُوجِّه المدفعية الثقيلة صوب المنازل والمنشآت بما في ذلك المستشفيات، ما يسفر يومياً عن مقتل مدنيين بينهم نساء وأطفال ومسنّون.
وفي سجون صنعاء التي احتلها التمرد العام الماضي؛ يقبع آلاف السجناء، وبينهم سياسيون وصحفيون، ليس لذنبٍ إلا لأنهم عارضوا الانقلاب على الشرعية الدستورية منذ البداية وحاولوا توعية المواطنين بخطورته وتبِعاتِه على الأمن والاستقرار.
انتهاكات خطيرة لحقوق اليمنيين تُقدِم عليها هذه الميليشيات، ما يستدعي لهجة تنديد أكثر صرامة من منظمات الأمم المتحدة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥١٥) صفحة (١١) بتاريخ (٢٧-٠١-٢٠١٦)