حاتم أمين العطرجي

حاتم أمين العطرجي

كما يعلم الجميع بأن المنصب «القيادي» أمانة ومسؤولية وفن ولا يتفنن به إلا شخص متمرس ويمتلك أدوات النجاح والتميز القيادي وليس كل من يجلس على كرسي «المدير» يكون قياديا لذلك ليس كل مدير قياديا ناجحا فُهنالك مدير ولكن مجرد ديكور يكون نائبه هو من يُدير الإدارة وهنالك مدير لا يستوعب ولا يُدرك مهام العمل ولا يعرف كيف تكون القيادة وكيف يكون المردود السلبي على موظفيه بسبب عدم مقدرته في إدارة تلك الإدارة.
فالمدير هو من يُدير ويشرف على تيسير العمل وتحقيق كامل أهدافه ويسعى دائماً لحل أي عقبة تواجه موظفيه فهو يستطيع أن يرفع الأداء الوظيفي للموظف وعكس ذلك يزيد من انخفاض مستوى الإنتاجية للموظفين وجميع تلك تنصب في فن القيادة الذي لا يعلمه إلا قليل من المديرين وإذا كان ذلك المدير لا يعلم القيادة وما تحملها تلك الكلمة فسوف تكون إدارته من أضعف الإدارات فالمدير القائد هو الذي قبل أن يقود موظفيه يجب أن يقود نفسه في الحضور والانصراف وفي أداء العمل والإنتاجية والتفاني وأن لا يُحاسب موظفيه وهو لا يتقيد بها. والمدير القائد هو من يقود إدارته لمنصات التألق والإبداع وأن يقف مع موظفيه وأن لا يكون ذلك المنصب لقيادة أمور شخصية له ولمصلحته في العمل فقط. والمدير القائد هو الذي يكون قدوة لموظفيه ولا يقوده أحد من موظفيه ليفعل الموظف ما يُريده ويكون هو المتصرف والمدير مجرد صورة…!! نعم ومع الأسف الشديد المدير القيادي غائب في بعض الإدارات وتجد مديرين كثراً فقط يحملون المسمى وفي الواقع لا يعلمون كيف يكونون مديرين ناجحين وقياديين… نسأل الله السلامة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥١٥) صفحة (١٠) بتاريخ (٢٧-٠١-٢٠١٦)