تفاقم السلبيات العملية والتبرير لها دون معالجتها عنوان للفشل بإدارة المنظومة الإدارية، ورمي كرة الفشل على أطراف أخرى للخروج من دائرة اتهامات الإخفاق، تجلى ذلك في الاتحاد السعودي لكرة القدم بعد ثلاث سنوات مليئة بالأخطاء والسلبيات المتكررة، والترنح في نفق الانتكاسات التي نحرت كرة القدم السعودية.
ولعل الحدث الأكثر تداولاً تبعات خروج الأخضر الأولمبي من كأس آسيا تحت 23 سنة، وأصداء ذلك الخروج المرير انعكس على زيادة جرعات الإحباط في الشارع الرياضي، وعلامة استفهام على تناقضات رئيس اتحاد القدم أحمد عيد إبان خروجه الفضائي في إحدى القنوات، وكان الخروج ضعيفا مغلفا بالتناقضات، والتهرب من الإجابة والدبلوماسية جعلت اللقاء عديم الفائدة، والمرحلة القادمة تتطلب من الرئيس تقديم استقالته لعدم نجاحه في مهمته الإدارية ، والنتائج السلبية هي عنوان لفترته الرئاسية، حيث وصلت الكرة السعودية لأسوأ مراحل الانهيارات الفنية، وزاد من حجم الانهيارات عبث البلجيكي يان وينكل رئيس اللجنة الفنية ومدير المنتخبات، والمتتبع لمسيرته العملية المليئة بالإخفاقات.
بدايتها كانت بالدوري السعودي عام 2003 عندما كان يان مساعداً لمدرب الهلال الهولندي اديموس وخرج الهلال في ذلك العام خالي الوفاض، وكان من أسوأ المواسم، وبعد رحيله عاد مجددا للخليج عن طريق المنتخب الإماراتي كمساعد لأديموس في عام 2004، وخرج الأبيض الإماراتي من دور المجموعات في كأس آسيا، وكذلك خرج من خليجي17، ليقرر بعدها الاتحاد الإماراتي إقالة اديموس وطاقمه التدريبي.
وتلك الأرقام تعتبر مؤشرا لفشل البلجيكي يان، وفوجئ الشارع الرياضي بالموسم الماضي بإعادته وتوليه مهمة إدارة المنتخبات ورئيسا للجنة الفنية، مما انعكس بشكل سلبي على المنتخب الأولمبي، وتخبطاته تواصلت وألقت بظلالها على البرنامج الإعدادي المعد مسبقا من المدرب الوطني بندر الجعيثن، وتحويل الأخير إلى مساعد مدرب، وإسناد المهمة التدريبية للمدرب آدري كوستر، الذي لايعرف اللاعبين إلا بالأرقام وقبل البطولة بأسبوع، وزاد الأمر سوءا تذمر اللاعبين من عدم وجود مدرب لياقة بسبب انشغال المدرب المختص باللياقة بمساعدة المدرب بمهام فنية .

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥١٦) صفحة (١٨) بتاريخ (٢٨-٠١-٢٠١٦)