أهل غزة يواجهون طقساً شديد البرودة مع استمرار أزمة الغاز

طباعة التعليقات

غزةرويترز

في منطقةٍ تواجه أزمة غازٍ بشكلٍ مستمر؛ تزيد معاناةُ كثيرٍ من الأُسرِ في غزة نتيجة سوء الأحوال الجوية والبرد الشديد، فيما تتواصل انقطاعات الكهرباء.
وأجلَت طواقم الطوارئ سكاناً من بيوتهم، التي غمرتها مياه الأمطار الغزيرة بعدما ضربت عواصف ممطرةٌ القطاعَ في الأيام الأخيرة. واضطرت كثيرٌ من الأُسر إلى إيجاد وسائل بديلة للتدفئة وتحضير وجبات الطعام. وتفرض الحكومة الإسرائيلية حصاراً على القطاع وتُقيِّد حركة السلع الداخلة إليه منذ سيطرة حركة المقاومة «حماس» عليه في عام 2007.
ويجمَعُ وائل القصاص أبناءه حول نارٍ يشعلها في الشارع، ويشكو من عجزه عن اقتناء أسطوانة غاز الطهي لشهرين أو ثلاثة أشهر متصلة.
وعوضاً عن غياب الأسطوانة؛ يلجأ القصاص إلى إشعال النار لتحضير الطعام، ويَذكُر أن أبناءه يشعرون بسعادة بالغة إذا وصل غاز الطهي كل شهرين أو ثلاثة.
ولاحظ غزّي آخر، يُدعى حامد القصاص، أن الأسطوانات تكون معبأة بأقل مما يجب «إذا وجدناها».
وأشار في الوقت نفسه إلى مشكلة نقص الكهرباء ما يتسبب في انقطاع الأنوار.
ويتسبب نقص الوقود في انقطاع التيار الكهربائي بواقع ثماني ساعات يومياً، فيما تشكو المستشفيات من نقصٍ في الأدوية والمعدات الطبية.
ويشرح حامد القصاص أن ستة كجم من الغاز في كل أسطوانة لا تكفي لإعداد الطعام أو لتسخين مياه الاستحمام في الشتاء، لافتاً إلى انقطاعات متكررة للتيار «بحيث لا يأتي إلا مرة كل ست ساعات».
ودعا صاحب محطة غاز في القطاع، يُدَعى يسري ضبان، إسرائيل إلى مدِّهم بخط آخر لأنابيب الغاز «خصوصاً في هذا الطقس السيئ».
وليس في غزة إلا محطة كهرباء واحدة تمد السكان بثلثي احتياجاتهم من الطاقة.
وتعتبر دولة الاحتلال الحصار ضرورة «لمنع تهريب النشطاء في القطاع لأسلحة».
إلى ذلك؛ استنكرت مؤسسة القدس الدولية قرار سلطات الاحتلال سحب الهويات الزرقاء من الفلسطينيين الأربعة في القدس الشهيد بلال أبوغانم والشُبَّان الأسرى وليد فارس أطرش ومحمد أبو كف وعبد دويات.
وذكَّرت «القدس الدولية»، في بيانٍ لها، أن مدينة القدس في الأساس منطقةٌ محتلةٌ بحسب القانون الدولي و»تنطبق في التعامل مع سكانها المقدسيين اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين في وقت الحرب».
ولفتت إلى حصول المقدسيين على الهوية الزرقاء، التي تسمح لهم بالإقامة في المدينة لأنهم ولدوا فيها ولم يأتوا إليها كزوار و»على هذا الأساس ليس من صلاحيات وزير الداخلية في دولة الاحتلال إصدار قرارٍ بسحب إقامة مواطنين مقدسيين قاطنين في المدينة قبل عام 1967». واعتبرت المؤسسة، التي تتخذ من بيروت مقراً، التعامل الأخير مع الشهيد أبو غانم والأسرى الثلاثة مناقضاً في الأصل لحقوقهم الأساسية ويشكل مخالفة صريحة للقوانين والاتفاقات الدولية في إطار ممارسة التخويف بحق المقدسيين.
ولاحظت أن الأسرى الثلاثة لا يزالون دون محاكمة، إذ لم يُصدُر قرارٌ بتجريمهم حتى الآن «لذا فإن إصدار قرارٍ بتجريدهم من هوياتهم يناقض حقهم في المثول أمام محكمة واضحة وقانونية كما ينص على ذلك القانون الدولي».
ودعا البيان المنظمات الحقوقية والدولية والإنسانية إلى ضرورة التحرك الفوري لمتابعة القضية ورفعها إلى المحاكم الدولية المختصة «بهدف تجريم سياسة الاحتلال والوقوف في وجه التطرف الصهيوني الرسمي والشعبي والتضييق عليه».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥١٦) صفحة (١٣) بتاريخ (٢٨-٠١-٢٠١٦)