نورة زعال الشمري

توفر شروط السلامة في المدارس يعتبر من أهم الأمور التي تحرص عليها إدارة الأمن والسلامة المدرسية، وذلك تحقيقاً لسلامة المباني والمرافق التعليمية، الذي ينعكس أثره على سلامة أبنائنا الطلاب والطالبات، ونشر ثقافة السلامة والتوعية بين كافة شرائح المجتمع، خاصة الأسر التعليمية، ولعل من أهم الأمور التي تسعى المدارس إلى تحقيقها هو توافر شروط وتعليمات السلامة العامة التي تتمثل في شبكات الإطفاء، ومآخذ المياه اليدوية، وطفايات الحريق، كذلك التركيز على خطط الإخلاء والإيواء، وبرامج التدريب على استخدام وسائل السلامة، جاهزية مخارج الطوارئ ومدلولاتها في المدارس وعدم إغلاقها أثناء الدوام الرسمي من الضرورات التي قد يغفل عنها منسقو الأمن والسلامة في المدارس، بالإضافة إلى تنظيف المدرسة من الأقمشة والرجيع الذي قد يتسبب في نشوء الحرائق. إن تطبيق خطط الإخلاء الفرضية في المدارس خلال فترات مناسبة من العام الدراسي مع وضع مخطط كروكي لهذه الخطط يعمل على توفير جميع سُبل الوقاية من المخاطر، حيث يتم من خلالها حصر الصعوبات والمعوقات ومعالجتها مع الجهات المعنية، وهذه الخطط تهدف إلى تعويد وتدريب الطلاب والطالبات عليها حتى إذا تمت الحاجة لها -لا سمح الله- يكونون على قَدرٍ عالٍ من الدراية والمعرفة بالخطوات الصحيحة للخروج والابتعاد عن مصدر الخطر بكل هدوء وسلامة. ولزيادة الحرص على السلامة لابد من أخذ الاحتياطات اللازمة من خلال جولات تفقدية لأدوات وسائل الأمن والسلامة للتأكد من سلامتها ومخاطبة الجهات المعنية لمعالجة أي خلل، بالإضافة إلى إقامة دورات تدريبية على الأجهزة والتعرف عليها وكيفية استخدامها والإسعافات الأولية والتدريب على عمليات الإنقاذ والإخلاء، أيضاً من الاحتياطات اللازمة توزيع مطويات ومنشورات توعوية وكتيبات لجميع المدارس ووضع قاعدة بيانات كاملة تشمل على أسماء وأرقام وإحداثيات المدارس، وتبقى مسؤولية قادة المدارس كبيرة جداً لأنهم يعتبرون صمام الأمان للجميع، فمتى ما تعاملوا بهدوء وحكمة مع أي حادث فإن ذلك سينعكس على جميع من في المبنى المدرسي وتجاوز أي خطر بإذن الله.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥١٧) صفحة (١٠) بتاريخ (٢٩-٠١-٢٠١٦)