«القسام» تعلن مقتل 7 من أفرادها.. و4 فصائل تناقش «المصالحة في الدوحة»

فلسطينيون في رفح جنوبي غزة يبحثون عن أسطوانات غاز الطهي (رويترز)

طباعة التعليقات

غزةرويترز

أعلنت كتائب «عز الدين القسام» مقتل 7 من أفرادها جرَّاء انهيار نفقٍ قرب حدود غزَّة مع الأراضي المحتلة، في وقتٍ اجتمعت 4 فصائل فلسطينية في القطاع لبحث استعدادات لقاء «مصالحة وطنية» يجمع حركتي «فتح» و»حماس» في الدوحة الشهر المقبل. وأبلغت «عز الدين القسام»، الجناح العسكري لـ «حماس»، عن انهيار نفق مساء الثلاثاء الماضي نتيجة أمطار غزيرة ما أدى إلى مقتل 7 من أفرادها استغرق البحث عن جثثهم والإعلان عن وفاتهم يومين. ونعت مساجد غزة القتلى، ووصفتهم بشهداء «معركة الإعداد» في إشارة إلى انخراطهم في حفر أنفاق لمهاجمة الاحتلال. ووقع الانهيار بالقرب من حدود القطاع الشرقية مع الأراضي الخاضعة للسلطات الإسرائيلية. وأشار بيان «عز الدين القسام» إلى «ارتقاء المجاهدين أثناء قيامهم بترميم نفق قديم نُفِّذَت من خلاله عدة عمليات في معركة العصف المأكول (حرب 2014)». واعتبر البيان أن «لأهل الشهداء حقٌ أن يفخروا بهؤلاء الأبطال الذين سيرى العالم كله عياناً أفاعيل أنفاقهم في المحتل إن فكَّر في التجرؤ على شعبنا أو أرضنا». وتدير «حماس» القطاع منذ عام 2007 حين سيطرت عليه عقب معارك قصيرة مع «فتح». وخلال شهري يوليو وأغسطس من عام 2014؛ شنَّت دولة الاحتلال حرباً على «حماس» استمرت 50 يوماً واستخدم المقاتلون خلالها أنفاقاً عميقة في شنِّ هجماتٍ مفاجئةٍ على القوات المهاجِمة. وقصف الجيش الإسرائيلي الأنفاق بكثافة، لكنه لم يتمكن من تدميرها جميعاً.
ولفتت «عز الدين القسام» إلى نجاة 4 أفراد من انهيار النفق الثلاثاء. سياسياً؛ أجمع قياديون من 4 فصائل فلسطينية، هي «حماس» و»الجهاد الإسلامي» و»الجبهة الشعبية» و»الجبهة الديمقراطية»، على أهمية «الحوار الشامل» بعد فشل كل الحلول السابقة لإبرام مصالحة وطنية. وأفاد عضو المكتب السياسي لـ «الجبهة الديمقراطية»، طلال أبوظريفة، باتفاق قياديي الفصائل الأربعة خلال اجتماعهم أمس في غزة على وجوب الشراكة وصولاً إلى وفاق بين «فتح» وحماس». ولفت إلى مناقشة المجتمعين نتائج اللقاءات الثلاثة التي جمعت الحركتين في الدوحة وإسطنبول استعداداً للقاء رابع على مستوى القياديين في الـ 6 من فبراير المقبل في العاصمة القطرية لبحث آليات تطبيق اتفاق دائم للمصالحة. وشدد أبوظريفة، في تصريحات صحفية، على وجوب عقد الإطار القيادي الفلسطيني المؤقت باعتباره الممثل للجميع والقادر على بحث استعصاءات التوصل إلى اتفاق سياسي، داعياً إلى إشراك مصر في المشاورات والاتصالات كونها رعت الاتفاقيات السابقة للمصالحة. وتناول جدول أعمال الاجتماع الرباعي الانتفاضة المندلعة منذ مطلع أكتوبر الماضي في الضفة الغربية والقدس المحتلتين. وتحدث أبوظريفة عن «تأكيد المجتمعين على ضرورة تطوير الانتفاضة وحمايتها باعتبارها رافعة نضالية لرفع كلفة الاحتلال». وربط بين حمايتها و»إنهاء الانقسام والاتفاق على استراتيجية وطنية تستند إلى قيادة موحدة». وفيما انتقد «الفشل على كل المستويات» لمشروع القيادة الرسمية في رام الله؛ فإنه عدَّ مشروع «حماس» قائماً على استراتيجيات أحادية، معتبراً أن حماية المنتفضين تستلزم أيضاً تطبيق قرارات المجلس المركزي الفلسطيني مثل وقف التنسيق الأمني واتفاقيات أوسلو.إلى ذلك؛ أكد الرئيس، محمود عباس، تمسك شعبه بالسلام العادل لكن مع عدم الالتزام بالاتفاقيات التي لم تحترمها إسرائيل. ودعا، خلال كلمة أمس أمام برلمان جمهورية جيبوتي، المجتمع الدولي إلى «توفير حماية دولية لشعبنا من قوة الاحتلال». ونبَّه إلى أهمية انعقاد مؤتمر دولي للسلام، وإنشاء مجموعة دعم دولية، وآلية متعددة لحل الصراع يتم تبنيها عبر قرارات صادرة عن مجلس الأمن تدعو إلى «وقف الاستيطان وتطبيق مبادرة السلام العربية خلال جدول زمني واضح يحقق الحرية والاستقلال لشعبنا». ورأى الرئيس أن الشرق الأوسط لن ينعم بالأمن والسلام والاستقرار ما لم ينعم بها مواطنوه «فالحرب تبدأ من فلسطين والسلم يبدأ منها».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥١٧) صفحة (١٢) بتاريخ (٢٩-٠١-٢٠١٦)