استيقظ أبناء حائل يوم الأحد بتاريخ 24/ 12/ 1432هـ، على خبر وفاة 12 طالبة جامعية في عمر الزهور، كن قادمات من مدينة الحليفة وما جاورها إلى مدينة حائل حيث توجد الجامعة، رحمهن الله جميعاً، وذلك إثر حادث مروري مأساوي، وبعد الصدمة المؤلمة، قامت وزارة التعليم العالي آنذاك، وبجهود أمير منطقة حائل، وبالتعاون مع جامعة حائل بفتح فرع للجامعة في محافظة الشملي. شكراً لجميع مَن ساهم في تقليل معاناة بناتنا الطالبات.
مع الأسف مازال هذا الفرع بالنسبة إلى الطالبات وأولياء أمورهن لا يعدو كونه امتصاصاً للغضب مما حدث في يوم الأحد الأسود، الذي أخذ أحلام 12 طالبة. مازالت الفاجعة تحضرنا حتى الساعة، وأتساءل: ما هي الفائدة في فتح فرع للجامعة، يخدم السنة التحضيرية فقط في حين أن بناتنا مازلن يعانين من الذهاب إلى مقر الجامعة في حائل بشكل يومي، وعلى نفس الطريق أيضاً، الذي توفيت زميلاتهن عليه، مع العلم أن جامعة حائل عند افتتاحها «بشَّرت» المحافظات القريبة بأن معاناة أبنائهم قد انتهت، ولكننا نتفاجأ اليوم بأعذار لا تليق بالمنطقة، ولا بالمحافظات التابعة، ولا حتى بأحلام بناتنا، وذلك بعدم وجود عناصر في هيئة التدريس مع العلم أن هناك مئات إن لم نقل آلافاً من العناصر التدريسية على قائمة الانتظار في وزارة التعليم؟!
في الأحد الأسود لم نسأل، ولم نقم بمقاضاة أي منسوب من الجامعة، وحمَّلنا القضاء والقدر المسؤولية في ذلك، وقلنا هذا قضاء الله وقدره ولا راد لقضاء الله سبحانه وتعالى، وبالتالي فإن معاناة طالبات محافظة الشملي وما حولها اليوم هي مشكلة الجامعة وحدها، وعليها إيجاد حلول ناجعة لها قبل أن نفجع بكارثة سوداء أخرى. سؤالي هو: هل تنتظر الجامعة 12 شهيدة أخرى من محافظة أخرى هذه المرة لتتحرك، وهل على كل محافظة أن تدفع الثمن لكي تفيق الجامعة وإدارتها من ثباتهم ويعالجوا المشكلة؟! أجزم بأنه لا يوجد تنسيق بينها وبين الوزارة في هذا الخصوص طالما أن حجتها جاهزة، تلك الحجة التي أشبهها بـ «حجة البليد».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥١٧) صفحة (٤) بتاريخ (٢٩-٠١-٢٠١٦)