المشهد أمس في حي المحاسن في الأحساء هو نفسه المشهد بعد وقوع الأعمال الإجرامية في الدالوة والقديح وسيهات وأبها ونجران.. حضورٌ أمني لافت يُؤمِّن الناس ويمنع وقوع الكوارث، وتلاحمٌ شعبي لا تخطئه عين، وتضامنٌ واسعٌ من مختلف دول العالم ومنظماته مع المملكة ضد إرهابٍ أسود يستحلُّ الدماء ولا يعرف حرمةً لمسجد.
أولئك الذين يعتقدون بإمكانية تأثُّر المملكة ومجتمعها المتلاحم بمثل هذه الحوادث الإرهابية اليائسة يُصابون بخيبة الأمل في كل مرة.
العلاقة القوية القائمة بين مواطني هذه البلاد وسلطاتها عصيَّة تماماً على الاختراق وتقوم على أسس الثقة المتبادلة والتعاون والعمل من أجل المصلحة العامة تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز.
في كل مرة يحاول فيها الإرهابيون، أياً كانت خلفياتهم، تنفيذ عملٍ يائسٍ في أي منطقةٍ في المملكة؛ يصطدمون بحائط اللُحمَة الوطنية الصلد وبحالة الوعي الجمعي التي يُعبِّر عنها المواطنون الواعون بما يُضمِره أعداء الوطن من مخططاتٍ آثمةٍ تستهدف نعمة الأمن والاستقرار التي أنعم الله بها علينا في محيطٍ إقليمي يموج بالاضطرابات.
يستهدف الإرهاب بلادنا لأنها تحارب مخططاتهم بحزمٍ وصرامةٍ منذ عقود، ولأنها قائدة الأمتين العربية والإسلامية في الحرب على التنظيمات الإرهابية.
وهذا الحزم في التعامل مع المتطرفين لا يعجبهم، فهم يعشقون الفوضى ويتكاثرون فيها، لذا فإن وجود دولة قوية كالمملكة في المنطقة يؤرقهم فيحاولون استهدافها ويفشلون في كل مرة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥١٨) صفحة (١١) بتاريخ (٣٠-٠١-٢٠١٦)