سلمان عبدالله القباع

سلمان عبدالله القباع

الحراك الذي نراه حالياً في قنواتنا وهي موجودة تحت برج التليفزيون أصبح ملحوظًا، نعم أصبحت القنوات في الوقت الراهن منظومة عمل، المتلقي أصبح يردد قنواتنا، شيء رائع، الإخبارية، الثقافية، الاقتصادية، لا نعطي تلك القنوات الكمال ولكن هناك صدى واضح! جملة لا نشاهد القنوات التليفزيونية السعودية انكسرت، بل هناك من يشاهد، ونتمنى أن يكون هناك انطباع مستقبلا حول ذلك. الإدارة والرؤية، بوجود الدعم المالي، وكما قلنا وتطرقنا سابقاً بمقالات أخرى إن الإدارة هي ما تحتاجه قنواتنا، إدارة وتخطيط، على ضوء ذلك سنرى مشهدا إعلاميا يسر المتلقي، العناصر متوفرة بشبابنا والموجود حاليا في قنواتنا التليفزيونية، يحتاجون الدعم والتحفيز، يحتاجون إلى أن نثق فيهم ونحتضن عطاءهم، المال أصبح هاجسا كل من يعمل داخل أروقة القنوات لدينا، ومن حق هؤلاء الشباب أن يبحث عن العروض الخارجية، ونتأسف أن نشاهد في قنوات أخرى، فنحن أولى من القنوات الأخرى، ولو نظرنا لبعض القنوات بنشرات أخبارها لوجدنا أن هناك من يقدم النشرة وهو خريج قنواتنا الداخلية كالقناة الإخبارية التي ما زالت تبث مخرجاتها المهنية من مصورين ومذيعين ومعدين والقنوات الأخرى الخارجية تحتضن ذلك حتى بمكاتبها الداخلية في المملكة!!ولا تقتصر المسألة حول الإعلام المرئي فقط، بل الإعلام المقروء أيضا له نصيب بما نريد من دعم واحتضان، محررين ومصورين وصناع خبر، مِهن إعلامية يتفنون بها، وجدوا أنفسهم بها، مهنة الإعلام يا سادة ليست فقط وظيفة فحسب، ولكنها مهنة الفنون والاحتراف، هناك متلقٍ يحتاج ماده يشاهدها أو يقرأها، متلقٍ يبحث عن صناعة الخبر ومتابعة الأحداث بمصداقية، الإعلام دهاء ولعبة تحتاج من يحرك أدواتها!! نحتاج الآن قراءة المشهد من منظور إداري وتطويري، لدينا الآن أكثر من 5 قنوات محلية (غير الرياضية) قنوات متخصصة حسب ما وضعت لأجله، الثقافية للشأن الثقافي والاقتصادية للشأن الاقتصادي ومن حراك اقتصاد العالم وما يستجد وغيره، والإخبارية شاملة للأخبار والبرامج الاجتماعية، تلك القنوات مليئة بشباب لديهم الطموح والقدرات ويعملون ليلا ونهارا ولديهم القدرة على إنتاج وإخراج وتنفيذ أي مادة إعلامية للمشاهد، نحن الآن في عصر تسابق القنوات والتنافس بينها، وبلادنا حفظها الله تمتلك كل ما يجعلها من مصاف الدول العربية من حيث الرسالة الإعلامية المفيدة ومواكبة الأحداث لحظة بلحظة بوجود أيضا المصداقية بالخبر، الكوادر موجودة، والبنية التحتية جاهزة، لكن إدارة العقول وخلق بيئة وورشة عمل هي ما تنقص تلك الكوادر، المادة الأن هي أكبر حافز وأهم أدوات الاحتضان، إن نجاح أي قناة فضائية إعلامية يأتي بعد توفيق الله من الجهود التي يبذلها العاملون في القناة خصوصا إذا كانت تحت قائد بمهنية إعلامية مفعمة بالإدارة، وأيضا تكاتف العاملين داخل القناة، فاللمسات الفنية ووضع أيدٍ فنية وطنية تلامس التجدد مصحوبة بأفكار رائعة ودعم مادي، ونتمنى أن يكون التعاقد مع شركات إعلامية رائدة وذات اختصاص لصقل مواهب الإعلاميين.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥١٨) صفحة (١٠) بتاريخ (٣٠-٠١-٢٠١٦)