مجدّداً يُقدّم رجال الأمن دليلاً جديداً على دورهم الحاسم في مواجهة الإرهاب. وما كشفت عنه التفاصيل في جريمة مسجد الرضا يزيد التأكيدات على قدرتهم الميدانية في المواجهة. وحسبهم أن ثلاثةً منهم أصيبوا في الجريمة الإرهابية التي أراد منها المجرمون إشعال فتنة طائفية في بلاد الحرمين الشريفين ومهبط الوحي وقبلة المسلمين جميعاً بكل طوائفهم ومذاهبهم.
ولم يكن تحجيم النتيجة هو الدليل الأخير، فالأعمال الأمنية جديرة بالإعجاب أيضاً، فهي توقع بالمجرمين والإرهابيين في ضربات استباقية تئد أحلامهم السوداء، وتُحبط تصوراتهم الوحشية. ضربات استباقية كشفت عن أسلحة وأدوات دمار وإيذاء في حوزة المجرمين. ولو لم يوفّق الله رجال الأمن اليقظين إلى هذه الأوكار؛ لكانت الجرائم الإرهابية أوسع نطاقاً وأشدّ سوءاً.
العيون ساهرة، والضمائر حية، والمواطنون يتحلّون بالمسؤوليات الكافية، وعلى قدر من الوعي والإدراك ليعرفوا أن في بلادهم من يحاول العبث والإساءة. وفي السعوديين خيرٌ كثيرٌ ساعد رجال الأمن على تأمين سلامة الناس وسلهم واطمئنانهم على النحو الذي نعيشه تحت كنف القيادة المسؤولة.
لو لم يوفّق الله المواطنين ورجال الأمن إلى تولّي المسؤوليات متضامنين في حماية الوطن والمواطنين والمقيمين؛ لنجح الإرهابيون في إشعال الفتن وترويع الآمنين. ولكنّ الله موجودٌ، والقيادة واعية، ورجال الأمن على الأهبة، والمواطنون شركاء في كلّ تفاصيل الواجب الوطني والديني والإنساني.
هذا وطننا جميعاً، ولن نسمح فيه لأي جهة أو جماعة أو تنظيم أن يمرّروا مشاريعهم التخريبية، وأعمالهم الإجرامية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥١٩) صفحة (١١) بتاريخ (٣١-٠١-٢٠١٦)