تهاني فلاح المطيري

يعد التعليم الإلكتروني وسيلة من الوسائل الحديثة التي تدعم العملية التعليمية، وتحولها من طور التلقين إلى طور الإبداع والتفاعل وتنمية المهارات، باستخدام آليات الاتصال الحديثة كالحاسب والشبكات والوسائط المتعددة والإنترنت، من أجل إيصال المعلومات للمتعلمين بشكل مثير وممتع بأسرع وقت وأقل تكلفة، وبصورة تمكن من إدارة العملية التعليمية وضبطها وقياس وتقييم أداء المتعلمين. وتلخص مزايا التعليم الإلكترونية أنه عند مقارنة أساليب التعليم الإلكتروني بالأساليب التقليدية للتعليم، تتبين لنا المزايا أنها تجاوز قيود المكان والزمان في العملية التعليمية. إضافة إلى توسيع فرص القبول في التعليم العالي وتجاوز عقبات محدودية الأماكن، وتمكين مؤسسات التعليم العالي من تحقيق التوزيع الأمثل لمواردها المحدودة. ومراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين وتمكينهم من إتمام عمليات التعلم في بيئات مناسبة لهم والتقدم حسب قدراتهم الذاتية. وإتاحة الفرصة للمتعلمين للتفاعل الفوري إلكترونياً فيما بينهم من جهة وبينهم وبين المعلم من جهة أخرى، من خلال الوسائط المتعددة والبريد الإلكتروني ومجالس النقاش وغرف الحوار ونحوها. ونشر ثقافة التعلم والتدرب الذاتيين في المجتمع، التي تمكن من تحسين وتنمية قدرات المتعلمين والمتدربين بأقل تكلفة وبأدنى مجهود. ورفع شعور وإحساس الطلاب بالمساواة في توزيع الفرص في العملية التعليمية وكسر حاجز الخوف والقلق لديهم وتمكين الدارسين من التعبير عن أفكارهم والبحث عن الحقائق والمعلومات بوسائل أكثر وأجدى مما هو متبع في قاعات الدرس التقليدية. وسهولة الوصول إلى المعلم حتى خارج أوقات العمل الرسمية.
وتخفيض الأعباء الإدارية للمقررات الدراسية من خلال استغلال الوسائل والأدوات الإلكترونية في إيصال المعلومات والواجبات والفروض للمتعلمين، وتقييم أدائهم.
ورغم تنوع المواد التعليمية في التعليم الإلكتروني التي يمكن عرضها وتقديمها، لتتحقق بها الحلول الكثيرة للمشكلات التعليمية في المدارس والجامعات، إلا أن استخدامه تقابله عوائق كثيرة من أهمها: قلة تدريب المعلمين وأساتذة الجامعات، وقلة الوعي وعدم محاولة التعرف على الطريقة السليمة لإثراء الموقف التعليمي باستخدام الوسائط المتعددة، وفكرة التعليم عن بعد باستخدام الوسائط المتعددة والإنترنت تفتح قنوات الاتصال بين الطلاب من مختلف المناطق، وتغير فكرة التعليم المتمركز حول المعلم إلى التعليم المتمركز حول الطالب، والتعليم التقني الحديث يعتمد بشكل أساسي على استخدام المتعلم لجميع حواسه كأدوات التعلم تتصل بما حوله من مؤثرات، تنقلها إلى العقل الذي يقوم بتحليلها وتصنيفها على شكل معارف وخبرات يستوعبها ويدركها، ليستخدمها لمواجهة ما يقابله من مواقف حياتية جديدة. كما رفعت المدرسة الحديثة من قدر المدرس بأن جعلت منه منتجاً للوسائل الوسائطية التعليمية المتعددة، التي تسهم بشكل كبير جداً في استخدام أكثر من حاسة؛ لإيصال المعلومات للطالب بشكل سهل ومثير وممتع.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٢٠) صفحة (١٠) بتاريخ (٠١-٠٢-٢٠١٦)