صالح محمد النويجم – أستاذ القانون والدراسات الإسلامية في جامعة الأمير محمد بن فهد بالخبر

صالح محمد النويجم

صالح محمد النويجم

قائد فذ محنك، خبير مجرب، تخرَّج من عائلة حكم، وأسرة مجد، وبيت عز وقيادة.. والده الجبل المنيف، نايف السياسة والحكمة، ولي العهد، رحمه الله، شيّد بعقله، وفكره، ودهائه إمبراطورية الأمن في المملكة، تولى وزارة الداخلية أربعة عقود من الزمن، رجل الأمن الأول، ووالدته من بيت الشجاعة، والحكمة، والإمارة، وكريم السجايا، وعظيم الأخلاق، والدها الأمير عبدالعزيز بن مساعد بن جلوي، أمير الشمال، أحد أبطال فتح الرياض، وأحد أركان الدولة في عهد المؤسس، رحمهما الله، ومن هنا فليس بمستغرب على الأمير محمد بن نايف، ما يتحلى به من أخلاق كريمة، أكسبت القلوب محبته.
هو فخر بلادنا، وأحد أركانها، حين تولى الملك الحكيم، سلمان الحزم، مقاليد الحكم في بلادنا الغالية، «تفرَّس» في رجالات أسرته الأوفياء النبلاء، فوجد أهيأهم، وأهيبهم، وأنسبهم للمرحلة الراهنة والظروف المحيطة، وزير داخليته الأمير محمد بن نايف، فقلَّده مقاليد العهد، ورضيت به الأمة السعودية، وبايعته.
لقد عانق هذا الأمير السحاب بدهائه، وشجاعته، وحُسن تدبيره الأمور، وسياسته التي أبهرت العالم. اختاره حكيم العرب وسائسهم الأول الملك فهد، رحمه الله، ليكون عضيداً لوالده في وزارة الداخلية، فكان نِعم الاختيار، إذ تولى حقيبة الشؤون الأمنية في بلاد تعتبر قارة لاتساع مساحتها، وتباعد أطرافها، فقام بمهامه خير قيام، وتولى ملف الإرهاب الدخيل على ديننا ومجتمعنا، فكسر أعداءه، وهزمهم، وفضح مخططاتهم، وأفشل مؤامراتهم، فبهرت سياسته العالم، وأفاد بخبرته وحنكته الدول الكبرى في الغرب والشرق.
إن وزارة الدخلية تتولى مهمات جساماً في بلادنا، تمثلها ثلاث عشرة إمارة في ثلاث عشرة منطقة، فبسط الأمن في البلاد، وحماية الحدود، ومكافحة الجريمة، والقبض على المجرمين، والدفاع المدني، ومسؤولية أكثر من عشرة ملايين مقيم، وأمن البعثات والسفارات، وأمن الحجيج والمعتمرين، وعشرات المنافذ البحرية والبرية، والمطارات، والموانئ، كل هذا وغيره هو جزء من مهام هذه الوزارة، ناهيك عن ملف الإرهاب.
لقد رسم هذا الأمير الشجاع المقدام المهيب خارطة الطريق بكل تفاصيلها لقيادات وزارته، يشرف عليها، ويتابعها، لله درّه ما أعظمه، وما أهيبه، رجل بأمة، وأمة في رجل.
هذا هو الأمير محمد بن نايف، الذي أقسم أمام ثلاثة ملوك أن يحمي أمن هذه البلاد بكل ما يملك، فبرَّ بقسمه، وأوفى بعهده، وهب حياته وراحته لأجل أمننا وراحتنا، لا نقول ذلك تزلفاً، ولكنها شهادة حق وصدق لقائد مهما أفضنا في الحديث عن عظيم صفات شخصيته فلن نوفيه حقه، ولكن حسبنا أن ندعو الله تعالى له أن يحفظه، ويعينه، ويسدده، ويقوي عزيمته، وينصره على مَنْ عاداه، ويؤيده بالحق، ويؤيد الحق به، ويجعله خير عضيد لإمامنا، وولي أمرنا سلمان الحزم والعزم، والله وحده المستعان وعليه التكلان.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٢٤) صفحة (١٠) بتاريخ (٠٥-٠٢-٢٠١٦)