داليا الفصام

هل وزارة العمل عاجزة عن معالجة أزمة ارتفاع أجور استقدام العمالة المنزلية؟‬ لماذا هذه الفجوه الكبيره في تكلفة الاستقدام بيننا وبين دول الخليج؟ ‏إن أزمة العمالة المنزلية تجاوزت الحد المعقول، ولا يوجد هناك أي رد فعل إيجابي تجاه استغلال المواطن، والضغط الذي يصيبه من جميع الجهات، فمَنْ المستفيد؟!
‏⁦‪من حق السماسرة أن يسرحوا ويمرحوا بما أن حل أزمة استقدام العمالة المنزلية، ومنذ فترة طويلة، صعب بهذا الشكل! ‏
قيل في الأمثال: «الجراد يرخص اللحم». فكرة فتح الاستقدام الشخصي للمواطن، وافتتاح فروع لمكاتب الخليج داخل المملكة، يمكن أن تحل هذه الأزمة، وبالمقارنة مع أسعار، وطريقة الاستقدام التي تتم في دول الخليج، نجد أن الأزمة لدينا مُبالغ فيها، وهذا يدل على أن الأزمة محلية فقط، وليس عيباً أن نتعلم من الآخرين، وكيف تمكنوا من الاستقدام بطرق سليمة، وتكلفة أقل ومعقولة جداً، ومتناسبة مع دخل جميع المواطنين، ولو نظرنا إلى الواقع سنجد أن مأساة العمالة المنزلية في المملكة قامت بتضخيمها مكاتب الاستقدام، التي تشترط أن يكون الاستقدام خلال خمسة أشهر بمبلغ 23 ألف ريال للعاملة المنزلية، معنى ذلك أن هناك مشكلات أخرى ترتبت على هذه الأزمة، والوضع قد تخلله جشع كبير، كما نلاحظ أن مَنْ يقدم خدمة الاستقدام الآن هم تجار، يقدمونها بأسعار مضاعفة، ولا ضمانات في حال هروب العاملة. ألا يستحق ذلك محاسبة مَنْ أضاع نشاط الاستقدام لصالح الدخلاء عليه؟
وعندما نقرأ الصحف، ونتابع كيفية معالجة هذه الأزمة، نجد أنها متوقفة ما بين مجلس الشورى وتوصياته، ووزارة العمل، ولجان الاستقدام، والضحية هو المواطن، والمستفيد هم العاملون في السوق السوداء، الذين يستنزفون أمن البلد وميزانيته.
لقد قامت جمعية حماية المستهلك مؤخراً بعمل استبيان، أظهر أن 33% من المشاركين فيه يرون أن تنظيمات وزارة العمل الجديدة لحل أزمة استقدام العمالة المنزلية لن تنجح.‏ نحن نتمنى أن تتحرك وزارتنا الموقرة «العمل» سريعاً، وتضع حلاً لإنهاء أزمة العمالة المنزلية، ومعاناة الأسر في الحصول على عمالتها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٢٤) صفحة (١٠) بتاريخ (٠٥-٠٢-٢٠١٦)