بعد صلاة الجمعة أمس؛ هبَّ آلاف من سكان مدينة تعز، غربي اليمن، إلى ساحة الحرية لتنظيم مسيرةٍ حاشدةٍ تحت عنوان «عاصفة الشكر»، وكان هتافهم الرئيس «شكراً شكراً سلمان»، رافعين صور خادم الحرمين الشريفين وأعلام المملكة جنباً إلى جنب مع أعلام بلادهم وصور رئيسهم الشرعي، عبدربه منصور هادي.
واعتبر المحتشدون في تعز الصامدة منذ أشهر أن الملك سلمان بن عبدالعزيز بات رمزاً للصمود ومبشِّراً بالحياة، كما نقلت عنهم وكالة الأنباء اليمنية «سبأ».
هذا التحرك اليمني الجماهيري جاء عفوياً وصادقاً وكان بمنزلة شكر وعرفان لدور المملكة تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين في إنقاذ بلادهم من مصير أسود كان ينتظرها على يد الحوثيين وقوات المخلوع صالح ومن خلفهم النظام الإيراني الذي يحرِّكهم سياسياً ويدعمهم بالسلاح.
حاول المتآمرون اختطاف اليمن، لكن أوهامهم تلاشت بفعل الدور السعودي.
ذاكرة اليمنيين تحتفظ بكل أحداث العام الماضي «عام الحزم»، بدءاً من إطلاق الملك سلمان عملية «عاصفة الحزم» ومروراً بإرسال المساعدات الإغاثية إلى كافة المناطق اليمنية ومشاركة القوات السعودية ببسالة في تحرير عدن ومحافظات أخرى وتعديل أوضاع اليمنيين المقيمين في المملكة بصفة غير نظامية وصولاً إلى كسر الحصار المفروض على تعز وإغاثة أهلها جواً .. ومسيرة الدعم هذه مستمرة على كافة الأصعدة.
المسيرات الحاشدة لـ «عاصفة الشكر» جسَّدت ما يحمله العقل الجمعي لليمنيين من مشاعر أخوة ومودة تجاه المملكة قيادةً وحكومةً وشعباً.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٢٥) صفحة (١١) بتاريخ (٠٦-٠٢-٢٠١٦)