اللوائح القانونية مبدأها العدالة، وضعت لإيقاف التجاوزات السلبية في المنظومة الرياضية، لاسيما أن الخروج عن النص يترتب عليه إلحاق الضرر بالآخرين من النواحي النفسية والجسدية، ومن ذلك المنطق تتجلى أهمية الانضباط بتطبيق اللوائح على كل من يرتكب مخالفة رياضية سلوكية أو جسدية، ويفترض أن تطبق اللوائح بمبدأ قانوني وعادل وبعيون خالية من الانتقائية العملية، فالعدالة القانونية عنصر أساسي لنجاح اللجان القضائية.
وبتسليط الضوء على قرارات لجنة الانضباط نجد أن التباين شعار عملها، والتخبطات تحاصر اجتماعاتها، واتضح ذلك بالقرارات الصادرة من اللجنة في الأيام الماضية بحق لاعب الشباب المحترف البرازيلي رافينيا، وكذلك تجاه اللاعب النصراوي عبدالعزيز الجبرين بإيقافهما مباراتين لارتكابهما مخالفة (السلوك المشين) حسب القرار الصادر من اللجنة، وكان لهذين القرارين ردة فعل كبيرة بالشارع الرياضي، فالحالة الأولى المتعلقة باللاعب رافينيا لا تصل للقوة المفرطة حسب التصوير المرئي، وتجاهلت اللجنة الفعل الصادر من مدافع الرائد سلطان اليامي بالاعتداء على رافينها، وذهبت لردة الفعل في قرار انتقائي تجرد من العدالة، وامتطاء صهوة التباين بالقرارات سمة بارزة لعمل اللجنة.
ثمة حالات مشابهة لحركة الجبرين من لاعبين آخرين في الجولات السابقة لم تطبق بحقهم عقوبة الإيقاف، والتزمت اللجنة الصمت تجاه تجاوزاتهم السلوكية، وهذا يعكس انتقائية اللجنة وسلبية عملها، والمصلحة العامة للرياضة السعودية تتطلب حل هذه اللجنة، وإعادة تشكيلها باختيار كفاءات قانونية لأهمية الانضباط الرياضي ولحماية عناصر اللعبة، ولإعادة ثقة الوسط الرياضي باللجان القانونية من خلال لجنة تنظر بعيون قانونية وألا تخشى ردة فعل بعض الأندية وتطبيق اللوائح دون استثناءات ومجاملات.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٢٥) صفحة (١٩) بتاريخ (٠٦-٠٢-٢٠١٦)