- إذا كان المدير شخصاً متسلّطاً، يُعطي الأوامر، ولا يؤمن سوى بأفكاره وأنه المفكر والمبدع والمحق دوماً، ويطالب بتنفيذ الأوامر بلا تفكير ونقاش، فاعلم أن عمره الإداري تجاوز ربع قرن، وهنا يكون في مقام الأب أو الجد وطاعته العمياء فرض وواجب.
- إذا كان شخصاً متعاوناً، ولديه الرغبة في التطوير وسماع أفكار الزملاء، ويؤمن بأن للآخرين حياتهم الخاصة، بعيداً عن مكان العمل (ممكن يعملوا بالخاص) فهو مدير مودرن ومن السهولة تجاوزه وعدم السمع والطاعة له بحجة الديمقراطية.
- إذا كان يرى أن العمل للرجل فقط وأن على السيدة الجلوس في البيت، فمديرك أمسك بدفة الإدارة بعد الشهادة المتوسطة مع ثلاث دورات (الإدارة بالعصا لمن أطاع وعصى، البرتقال واليوسفي في طرق الفصل التعسفي، دفتر التوقيع قبل الإنتاج)، وقد بلغ التقاعد منذ زمن، ولولا الوساطة لغادر الإدارة منذ عشرات السنين.
- إذا كان طرد الموظفين لأسباب غير مقنعة على قمة الأولويات (فقط لإثبات أنه مدير حازم) ويتلذذ بالخصومات، ويزرع عيونه في كل إدارة ومكتب، فمديرك يحتاج إلى إعادة «فرمتة» وربما زراعة «هارد ديسك» وبعض «الآنتي فيروس».
- إن كان مديرك يحارب ويكافح لخفض النفقات، وزيادة البدلات له ولحاشيته، وحضور الندوات وقص الأشرطة وتلقي الدروع والهبات دون الاكتراث بصحة المرضى، فأبشر بعرض المستشفى قريبا للتقبيل.
- إذا كان مديرك آخر من يطفئ لمبات المكاتب ويقفل أبواب الإدارة فهو من الطراز القديم، وحرمه المصون منغصة عيشته ويتلافى العودة للمنزل مبكراً، عندها لا تملك إلا الدعاء أن يرفع الله عنه الابتلاء، أما إن كان يأتي للمكتب «كل سنة مرة» فقل على المستشفى السلام.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٢٥) صفحة (٨) بتاريخ (٠٦-٠٢-٢٠١٦)