عبدالله الناصر

عبدالله الناصر

عندما صدر قرار ملكي بدمج شركة سمارك مع شركة أرامكو السعودية جمعتني دورة تطويرية مع أحد الشباب من مدينة جدة، وأتذكر اسمه الأول، عبدالحكيم. طبعاً هذه الدورات كثيرة ومتعددة وتبذل أرامكو السعودية مبالغ كبيرة لتطوير القيادات ورفع مستوى موظفيها. أعود إلى عبدالحكيم، شاب طموح يحمل شهادة هندسة كهربائية، أتيحت له فرصة العودة إلى جدة ولكنه رفض لأن الفرص في المنطقة الشرقية والوصول إلى مناصب أعلى أكثر. مشكلة عبدالحكيم أنه مضى على زواجه 5 أشهر ولم يستطع إحضار زوجته إلى الشرقية؛ حيث يواجه صعوبة في إحضارها. بعد 3 سنوات من الدورة شاءت الصدف أن نلتقي في مجمع أرامكو السعودية في الظهران. سألت عن أخبار الشغل والعائلة. طمأنني أنه أحضرهم بطريقة «ما تخرش الميه». كيف ياعبدالحكيم؟ طلب منها الحضور لمدة 10 أيام فقط. وصلتْ الشرقية وسكن داخل سكن أرامكو، ويقضي عطلة نهاية الأسبوع في مملكة البحرين الشقيقة. بعد مضي 10 أيام أخبرها أنها ستعود وأنه سوف يسلم البيت، طلبت منه تجديد السكن لمدة شهر فأجابها أن المدة لا بد أن تكون سنة كاملة أو يسلم المنزل. وافقت على مدة السنة، والآن صار لها 3 سنوات، نزلت جدة مرة واحدة فقط. إخواننا الجداوية، لديكم حلول لكل الصعاب ولا تهون باقي المناطق. ودَّعته وتمنيت له التوفيق ولكن لم يسألني عن رقم جوالي؟! لربما لفارق السن وأنا لم أطلب رقمه لأني على وشك التقاعد.
لدي مشكلة واحدة، أخي صاحب الأفكار المتفتحة «عبدالحكيم»، لذا تمنيت أن تستمر الورش والدورات كي نلتقي ونتبادل الأفكار، وتمنحني مزيداً من التواصل مع أفكارك ورؤيتك التي لن نستغني عنها في شرق البلاد.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٢٦) صفحة (١٠) بتاريخ (٠٧-٠٢-٢٠١٦)