علي حجي السلطان - عضو مجلس بلدي الأحساء (سابقاً)

علي حجي السلطان – عضو مجلس بلدي الأحساء (سابقاً)

أول مقال نشرته في جريدة «الشرق» الغراء هو: اعترف و «ما بنعلم أحد»! في عددها التاسع من السنة الأولى بتاريخ 13 12- 2011-، وكان بعد أن فزت بمقعد في مجلس بلدي الأحساء وبعد أن جاءتني رسالة على جوالي تفيد بتحويل أول مكافأة شهرية ومقدارها أربعة آلاف ريال، وقد أردت من المقال أن أعترف بما يستلمه عضو مجلس بلدي الأحساء وأنها مكافأة شهرية فقط ولا غيرها كما يشاع من تصحيح أوضاع أو خلافه.
هذا الشهر – يناير 2016- لم أستلم تلك الرسالة المعتادة لسبب وجيه، وهو انتهاء دورتنا في المجلس البلدي التي استمرت أربع سنوات مع تمديد أربعة أشهر، ليسدل الستار على كل ما يحصل عليه عضو المجلس البلدي من مال ولتتضح الصورة للجميع، أن عضو المجلس يستلم فقط مكافأة شهرية ولا غيرها، وأن العضوية هنا تطوعية لخدمة الوطن والمواطن، ولذا يُمنح صاحبها مكافأة رمزية لتغطية مصاريف قد تلحق به من خلال هذه المهمة، فلا تصحيح أوضاع قبل بداية الفترة ولا تغطية مصاريف حملات انتخابية ولا استمرار للمكافأة بعد انتهاء الفترة، وأن مكافآت أعضاء المجالس البلدية تختلف حسب تصنيف المجلس، فمثلاً مجالس الأمانات الـ 5 الكبرى يستلم العضو فيها ستة آلاف ريال وأمانات المناطق الأخرى مع أمانتي الأحساء والطائف يستلم أربعة آلاف ريال وتقل حسب تصنيف المحافظة.
أتحدث هنا عن مكافآت المرحلة الأولى والثانية من المجالس وليست المرحلة الجديدة – حيث لا علم لي- ولا شك أننا نختلف على مقدار المكافأة بين من يقول إنها قليلة وبين من يقول إنها مجزية. أنا عن نفسي كنت أتمنى ألا توجد أي مكافأة البتة، لأني أشعر بالضيق حين أستلم مكافأة لشهر معين وأنا لست راضياً عن إنتاجي.
إن المكافأة في حد ذاتها أو زيادتها تلزم العضو برفع الإنتاجية والمتابعة، لأن شعور عدم الرضا سيطارده، كما أن الجماهير لن تغفر له عدم اهتمامه بخدمتهم ما دام يستلم مكافآت جيدة، وتبقى خدمة الوطن والمواطن تحددها روح المواطنة لا مقدار المكافأة وما يحصل عليه العضو من مال أو جاه.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٢٦) صفحة (١٠) بتاريخ (٠٧-٠٢-٢٠١٦)