حاتم أمين العطرجي

حاتم أمين العطرجي

في الأسبوع الماضي كان ابني خالد – حفظه الله – يٌعاني ارتفاعاً شديداً في درجة الحرارة و كحة قوية، فذهبت به لأحد المستشفيات الخاصة بمدينة جدة وعند وصولي ظللت حوالي أربعين دقيقة وأنا أبحث عن موقف، فاضطررت للوقوف على بعد ثلاثة كيلو مترات تقريباً من المستشفى أمام منزل خاص، وتم إبلاغ الحارس بأن تلك سيارتي وأعطيته رقم جوالي في حال حصل أي أمر، وكان ابني في حالة محزنة من مرضه وأنا أسير للمستشفى وكثير من المرضى يريدون أن يوقفوا سياراتهم، ولكن لاتوجد مواقف، فالجميع يُعاني من عدم وجود مواقف سيارات في المستشفيات، فتخيَّل مريضاً يأتي لوحده وهو يقود سيارته الخاصة، ولم يجد مواقف وحالته يُرثى لها فماذا يفعل..!
يلاحظ أن أغلب المستشفيات في المملكة لا توجد بها مواقف خاصة أو مواقف للطوارئ أو حتى لزيارة المرضى، وهذا ما يعني أن هناك أزمة مواقف في المستشفيات وأنها مشكلة أزلية يُعاني منها المرضى والمراجعون مما يضطرهم للوقوف بعيداً والسير على الأقدام مثلما فعلت والمحزن أن بعض المستشفيات ليس بها مواقف مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن، أين هي راحة المريض التي تنشدها المستشفيات ونحن نشاهد هذه المعاناة، بينما تقوم بعض المستشفيات بالتوسع في فتح عيادات جديدة ولاتفكر في إضافة مواقف إضافية، لقد أصبح وجود موقف فارغ أمل كل مريض ومراجع الذي ينتظر وقتاً طويلاً، لذلك مما يضطر البعض للوقوف بطريقة خاطئة ويتسبب في الإرباك المروري والحصول على مخالفة، أو الوقوف بعيداً عن المستشفى والسبب في قلة المواقف وتلك المعاناة في أغلب المستشفيات الخاصة والعامة.
يجب على الجهات المعنية إلزام المستشفيات بتوفير مواقف كافية للمراجعين وفي حال عدم الاستجابة يتم تغريم تلك المستشفى فيجب البحث الدائم على راحة المرضى فذلك من أبسط حقوقهم.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٢٧) صفحة (١٠) بتاريخ (٠٨-٠٢-٢٠١٦)