صدرت يوم أمس موافقة وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل الطريفي، على لائحة الأندية الأدبية الجديدة وهي اللائحة التي انتظرها كثير من الكتاب والمثقفين كي يستطيعوا استكمال مسيرة الثقافة التي قطعت شوطاً كبيرا زاد عن ربع قرن من العمل الثقافي، حيث عملت الأندية الأدبية طيلة الفترات الماضية على لوائح واجتهادات تم مناقشة بعضها وإرجاء مناقشة بعض الاعتراضات على اللوائح حتى خرجت اللائحة السابقة، وتم تشكيل لجان جديدة من أعضاء الأندية لمناقشة جميع البنود التي يعترضون عليها في اللوائح السابقة، وتم تعديل اللائحة المالية ووضع آلية الانتخاب للأعضاء الفاعلين في العمل الثقافي بعد أن رفض كثير منهم الاستمرار بمقتضى التعيين واستبداله بالانتخاب.
ولعل التجربة الأولى في الانتخاب مرت بكثير من المعضلات التي ناقشها أدباء المملكة في الصحافة المحلية، وطرحوا اعتراضاتهم ورؤيتهم كي يتم تلافيها في الدورة التالية، التي تأجلت حتى ظهور اللائحة الجديدة، وقد تعاقب على رئاسة مجلس إدارة الأندية الأدبية في الرياض، ما يزيد على أربعة رؤساء جميعهم ناقشوا تلك اللائحة التي صدرت يوم أمس.
ومن خلال الرؤية المستقبلية للأندية الأدبية نرى أن عديداً من الأندية استفادت خلال الفترة الماضية من مِنَح (مليونية) قدمتها حكومة خادم الحرمين الشريفين كهِبَات ودعم للوضع الثقافي، وهذا ما جعل 16 نادياً أدبياً موزعة على محافظات ومدن المملكة تتمتع باستقلالية مالية جيدة، تدعم تحركها المستقبلي دون أن تعاني من العجز المالي، لذا أصبح لزاماً اليوم تحديد مواعيد الانتخابات المقبلة، كي تستكمل المسيرة الثقافية في ظل الدعم الثقافي الذي توليه المملكة لرجالاتها والمهتمين بالشأن الثقافي، وهذا ما ينتظره جميع مثقفي وأعضاء الأندية الأدبية بعد صدور اللائحة الجديدة للأندية الأدبية، التي شملت كافة النقاط المختلف عليها سابقاً، وتم التوافق عليها من خلال اجتماعات حضرها عشرات المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٢٩) صفحة (١١) بتاريخ (١٠-٠٢-٢٠١٦)