خالد البلوي

يبحث اللاعب عن نصيبه من عالم المال، الذي يُصرف على لعبة كرة القدم، بصفته «أي اللاعب» من أهم أدواتها، كذلك النادي يبحث عن قسمته من «كيكة» البطولات، إن صح التعبير، خلال مشاركته فيها خلال الموسم.
أنديتنا تعاني مادياً، في «حقيقة واقعة الآن» بعد أن كانت «حقيقة بعيدة» قبل سنوات!
إذا صرفت إدارة النادي النظر عن لاعب ما، لأن شروطه المادية لا تناسب إمكانات النادي مادياً، وحتى إمكانات اللاعب نفسه، يصب الجمهور جام غضبه على إدارة النادي لتفريطها في هذا اللاعب، وإذا قامت الإدارة بالتوقيع معه، ولم يقدم المستوى المأمول منه فنياً، فإن الجمهور يغضب أيضاً من هذه الإدارة، والأمثلة كثيرة عن كلتا الحالتين.
أستغرب من بعض أعضاء الشرف في عدد من الأندية، الذين يساهمون، ويقاتلون من أجل جلب لاعب معيَّن، ودفع مقدم عقده، ثم نجد أن هذا اللاعب يصبح عالة حتى على كشوفات أسماء الفريق المحددة بـ 30 لاعباً!
لا أقلل من حق اللاعب، لكن إذا كان مستواه الفني لا يوازي المبالغ الكبيرة الموفرة له، فإن خللاً ما يجب معالجته.
إلى متى يتم استنزاف الأندية مادياً في صفقات لا تمت بصلة إلى الدراسة الفنية، والفكر، والرؤية الإدارية حول جلب لاعب مناسب ليغطي خانة، تعاني من أزمة فنية؟
سؤال، واستفسار، يتم تداولهما دائماً: هل يوجد لاعب سعودي، يستحق هذه المبالغ الكبيرة؟
لا أطالب بتطبيق نظام الهواة السابق، وإلغاء الاحتراف، وإنما بتفعيل دور الكشافين من المدربين الوطنيين المنتمين إلى النادي، وتقريب لاعبين يتميزون بالخبرة من إدارة النادي للمساهمة، والتشاور في ملف اللاعبين المستقطبين إلى خانات محددة، يتم دراستها برؤية فنية وفكرية للفريق، بما يشبه مكتباً تنفيذياً متعاوناً مع مدرب الفريق، يختص باختيار اللاعبين المراد استقطابهم سواء محلياً، أو أجنبياً.
نحن في حاجة إلى مبادرة حقيقية من إدارات الأندية بتحديد سقف مصروفاتها الموسمية، وإعطاء الفرصة إلى الفئات السنية، ورفض الدخول في مزايدات مادية غير مجدية.
بالبلدي: «حدد ميزانيتك وهايط براحتك».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٢٩) صفحة (١٠) بتاريخ (١٠-٠٢-٢٠١٦)