الكعبي لـ الشرق:

الأحواز عربية ويجب الرد بقوة على المشروع الإيراني الطائفي

صورة أرشيفية لمتظاهرين أحوازيين في عاصمة أوروبية (الشرق)

طباعة التعليقات

أبهاعبده الأسمري

قال أمين سر حركة النضال العربي لتحرير الأحواز حبيب أسيود الكعبي إن احتضان العاصمة اللبنانية مؤتمراً عن «الأحواز قضيتنا» يعد خطوة جريئة وتحديا واضحا للنفوذ الإيراني في لبنان العرب حيث نظم المركز اللبناني للأبحاث والاستشارات، مؤتمرا عربيا استثنائيا على بعد خطوات من أكبر وكر إرهابي ينفذ المخطط الإيراني الإجرامي لتفتيت الوطن العربي، مؤتمرا يرفض كل مظاهر العبث بأمن الأمة العربية واستقرارها. واهتم المؤتمر بصفة خاصة بالقضية الأحوازية باعتبارها قضية عربية لا تقل أهمية عن أي شأن عربي التف العرب حوله.
وأكد أسيود أن المؤتمر كان استثنائيا من حيث المكان والزمان وبما نوقش خلاله. وأضاف «لم تأت مداخلات المشاركين لتكرار التحذيرات من خطر إيراني ومشروعها القومي الطائفي على أمن واستقرار الوطن العربي أو الاسترسال في اللوم وجلد الذات، أو للندب على ما حل بأهل العراق والشام واليمن، بل إن المؤتمر تجاوز مرحلة الصدمة والذهول، إلى البحث عن حلول والدعوة إلى الرد بالمثل، حيث بحث المشاركون عدة توجيهات عملية للرد الحاسم على جرائم إيران وعملائها».
وقال أسيود إن قضية شعب الأحواز، هي قضية كل العرب وليست قضية الأحوازيين فقط، وهذا ما تأكد لنا من خلال هذا المؤتمر، حيث تبنى المشاركون في المؤتمر القضية الأحوازية باعتبارها قضية مركزية لكل العرب لا تتأثر بالمناخات السياسية المتغيرة، بالإضافة إلى كونها الخاصرة الرخوة في هيبة إيران، التي تجاهلها العرب كثيراً.
مؤكدا على أن هذا الاهتمام بالقضية لم يأت نتيجة لتداعيات التطورات السياسية في المنطقة، بل إنه ثمرة نضالات طويلة ومضنية خاضها الشعب الأحوازي طوال 90 عاماً صامداً أمام آلة القمع الفارسية ومخططاته الممنهجة لطمس هويته وانتمائه العربي، ومن ضمنها الجهود التي تبذلها حركة النضال العربي لفرض القضية على الواقع السياسي العربي كقضية قومية منسية.
وتوجه أسيود بالشكر إلى المركز اللبناني للأبحاث والاستشارات المنظم لهذا المؤتمر وكل المشاركين في أعماله بما أولوه من اهتمام للقضية الأحوازية. معلقاً على أن هذا المؤتمر أكد لنا أن طرح القضية الأحوازية في أي مناسبة عربية لا يشترط وجود أحوازيين يمثلون قضيتهم، بل إن كل عربي أصيل أصبح مسكوناً بالقضية الأحوازية فهذا مكسب كبير لم نكن نحلم به حتى وقت قريب.
وكان المركز اللبناني للأبحاث والاستشارات عقد في بيروت الأحد مؤتمراً تحت عنوان (اضطهاد الأقليات العربية. الأحواز نموذجاً) وتحدث مديرالمركز الأستاذ حسان القطب، عن دور لبنان وبيروت في احتضان القضايا العربية من فلسطين إلى قضية عرب الأحواز، وأشار إلى الظلم الذي يصيب عرب الأحواز من قبل النظام الإيراني، وأكد أن دور لبنان وعاصمته بيروت سيبقى عربياً مهما حاول البعض استهدافه. وتحدث الدكتور طارق شندب عن الناحية القانونية من أزمة الأحواز، وعن التجاوزات القضائية في محاكمة أبناء الأحواز العرب من قبل المحاكم الإيرانية، وإن هذه المحاكمات هي سياسية ودوافعها عرقية. كما تحدث فضيلة الشيخ بلال المجذوب عن أزمة شعب الأحواز من الناحية التاريخية وأزمة الثقافة والهوية ومحاولة طمس هوية أبناء الأحواز العربية. كما تليت رسالة إعلامية من أحد الناشطين الصحافيين من عرب الأحواز، وتم عرض فيلم وثائقي عن أرض الأحواز وثرواته وواقعه الحالي.
وطالب المؤتمر بإرسال لجنة تحقيق دولية لوضع تقرير موضوعي وغير منحاز حول الأوضاع الإنسانية الصعبة، والجرائم التي ترتكب بحق الأحوازيين، كما طالبوا بوقف عمليات الاعتقال والإعدام والتعذيب التي تجري في الأحواز وفي سائر الأقاليم دون محاكمات ودون ضوابط قانونية أو بإشراف سلطة قضائية مستقلة.
كما طالبوا السلطات الإيرانية بالسماح لمؤسسات الإغاثة الدولية، التي تعنى بحقوق الإنسان بالتوجه إلى الأحواز والقيام بدورها الإنساني والحقوقي.
وشددوا على أهمية تعاون المنظمات السياسية والإعلامية في منطقة الأحواز، مع كافة القوى السياسية الناشطة في مختلف المناطق والأقاليم الإيرانية ومناطق الأقليات الأخرى، لرفع الصوت وتعزيز التنسيق فيما بينها لمواجهة الهجمة المنظمة الشرسة الدموية، التي يمارسها الحرس الثوري الإيراني بحق الأحواز وسائر المناطق في إيران.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٢٩) صفحة (١٢) بتاريخ (١٠-٠٢-٢٠١٦)