التنافس بين الهلال والأهلي على لقب دوري جميل وصل لمراحل متقدمة تحت ضغوطات الأمتار الأخيرة، مما انعكس سلباً على مستوياتهما في الجولات الماضية، وافتقادهما للتركيز في المباريات اتضح جليا بإهدار الفرص أمام مرمى الأندية الصغيرة، مما أدى إلى نزيف النقاط ، فالهلال فقد نقطتين أمام إلتون الفتح الذي كان بارعاً في الكرات الثابتة، وإتقانها في مرمى حارس الهلال، ويعتبر أفضل محترف بالدوري يمتاز بدقة تنفيذ الكرات الثابتة، وعلامة استفهام على الأخطاء الدفاعية في الفريق الهلالي، وتحديداً في منطقة المحور الدفاعي كانت ممراً سهلا لهجوم الفتح، والكرة في ملعب المدرب دونيس لمعالجة الخلل الدفاعي لضمان المنافسة، والمضي قدماً بلا عوائق فنية على اللقب، لاسيما أن الفريق لديه مقومات البطل بامتلاكه لعناصر أجنبية شكلت إضافة وعلامة فارقة عن بقية الأندية.
وفي المقابل مازال الأهلي يترنح في دائرة التعادلات التي عكست مدى الضغوطات التي يعيشها لاعبو الفريق بعد احتدام المنافسة، والمطالبة الجماهيرية بفك طلاسم عقدة الدوري التي عانى منها الفريق لسنوات طويلة رغم توفير جميع عوامل النجاح الفني، من خلال حراك إداري بالتعاقدات المحلية والأجنبية، حيث ساهمت بإعادة هيكلة الفريق، مما أدى للارتقاء بمستوى الفريق في ظل دعم مادي من الرمز الأهلاوي الأمير خالد بن عبدالله، وكذلك بوجود الرئيس مساعد الزويهري صاحب الملاءمة المالية، مما جعل الأهلي خاليا من الديون وبعيدا عن شبح الضوائق المالية، والخطوة الأهم للمنافسة على الدوري تتمثل بالتهيئة النفسية ومحاولة الابتعاد عن الشحن النفسي الذي كان واضحا على لاعبي الفريق، والضغوطات ربما تعرقل الأهلي عن المنافسة في ظل شراسة المنافس المتمرس على بطولة الدوري، الخبرة الهلالية سوف تتفوق على الرغبة الأهلاوية في ظل انحناء الأهلاوييين للضغوطات وتمرس الهلاليين على البطولات.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٣٠) صفحة (١٨) بتاريخ (١١-٠٢-٢٠١٦)