الحصار الحوثي المفروض على مدينة تعز غربي اليمن، والمتزامن مع قصف مدفعي، تنفذه الميليشيات يومياً؛ لم يمنع آلاف السكان من النزول إلى الشوارع والساحات للاحتفاء بالذكرى الخامسة للانتفاضة الشبابية، التي أسفرت لاحقاً عن خلع علي عبدالله صالح.
في ذكرى العام الماضي؛ كان الحوثيون، وحلفاؤهم منهمكين في انقلابهم على الشرعية قبل أن تعاجلهم «عاصفة الحزم».
وفي ذكرى هذا العام؛ نزل المحتفون بثورة 11 فبراير إلى الشوارع للتنديد بالانقلاب وآثاره وللاحتفاء بتقويضه على يد قوات التحالف العربي بقيادة المملكة.
لذا رفع المحتشدون أعلام المملكة ودول الخليج إلى جانب علمهم الوطني.
المسيرات الحاشدة التي خرجت في تعز أمس تخيف المتمردين؛ لأنها تؤكد أن الشارع اليمني حي وصامد رغم الحصار ومستمر في تأييده الشرعية الدستورية وأهداف انتفاضة الشباب رغم كل ما لحق بالمدنيين من أذى على يد التمرد.
أهداف انتفاضة الشباب وحملة استعادة الشرعية واحدة؛ وهي بناء الدولة الحديثة، دولة المؤسسات التي توزِّع التنمية على الجميع وتعتمد على قوات عسكرية وأمنية وطنية توالي المواطن أولاً وأخيراً ولا تعرف حساباتٍ سياسية أو مناطقية.
اليمنيون يدركون تماماً أن هذا المشروع الوطني الجامع هو طوق النجاة بالنسبة إليهم، لذا يعبرون بشتى الأشكال عن تمسكهم التام به، فيما يرفضه الحوثيون وحلفاؤهم لأن أجندة التمرد المدعومة من إيران لا تريد دولة مؤسسات وإنما تريد دولة تختطفها وتتحكم فيها ميليشيات.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٣١) صفحة (١١) بتاريخ (١٢-٠٢-٢٠١٦)