في كل مرة يحاول فيها بشار الأسد إعادة تصدير نفسه إلى الخارج لاسترداد شرعيته، التي ذهبت أدراج الرياح مع قتل قواته مئات الآلاف من مواطنيه، يأتي الرد السعودي صارماً، ومفاده أنه لا يمكن القبول باستمرار رجلٍ دمَّر دولةً، وقتل نحو 300 ألف شخص، وشرَّد الملايين.
الإحصاءات تقول إن أكثر من 10 ملايين سوري اضطروا إلى ترك منازلهم، والنزوج إلى مدن أخرى في الداخل، أو اللجوء إلى الخارج، ناهيك عن عشرات الآلاف من المدنيين، الذين تحاصرهم قوات النظام، وتمنع عنهم المساعدات والمواد الأساسية.
وزير الخارجية، عادل الجبير، تحدث أمام مؤتمر ميونيخ للأمن أمس عن علاقة وثيقة للأسد بعدم الاستقرار، وإشاعة مناخ الإرهاب، ما يجعل من إبعاده عن السلطة ضرورةً حتمية.
الجبير اعتبر أن التخلص من إرهاب تنظيم «داعش»، يقتضي إبعاد رأس النظام السوري، لأن الأسد، الذي أطلق سراح متطرفين من السجون إبان الثورة الشعبية على حكمه في 2011؛ أصبح أكبر عامل جذبٍ للإرهابيين.
الوزير قال إن إبعاد الأسد هدفٌ سوف يتحقق في نهاية المطاف.
والرسالة واضحة لكل معني بمكافحة الإرهاب، فالحديث عن القضاء على «داعش» دون التطرق إلى وجوب تغيير رأس النظام في دمشق لم يثمر، ولن يثمر.
الإرهاب لا يتجزأ، ولا فرق بين إرهاب تنظيمات مثل «القاعدة»، و»داعش»، وإرهاب دولة كالذي يمارسه الأسد منذ 5 سنوات. هذا ما ينبغي أن يدركه جيداً كل صانع للقرار على مستوى العالم.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٣٢) صفحة (١١) بتاريخ (١٣-٠٢-٢٠١٦)