سقوط الميليشيات الانقلابية في اليمن بات أمراً وشيكاً وقريباً، فقوات الشرعية تتقدم بسرعة كبيرة نحو العاصمة صنعاء.
إذا ما أخدنا بعين الاعتبار تضاريس المنطقة، فإن كل التقارير تشير إلى أن مصير هذه الميليشيات سيكون الانهيار، وستتهاوى سريعاً تحت ضربات الجيش الوطني، والمقاومة، وقوات التحالف العربي، التي لعبت دوراً مهماً في هذه المعركة المصيرية، ليس لليمن فقط، بل وللمنطقة العربية كلها.
تحرير العاصمة صنعاء سيكون الضربة ما قبل الأخيرة للانقلابيين، وحلفائهم في طهران، وانهيار ميليشيات الحوثي، وحليفهم المخلوع صالح، يعني أن مرحلة جديدة من تاريخ اليمن، والعرب قد بدأت، وأن ما قامت به طهران خلال 35 عاماً بغية فرض سيطرتها على المنطقة، أصبح من الماضي، وبالتأكيد سيكون ذلك بداية النهاية للمشروع الفارسي في المنطقة العربية.
تحقيق النصر سيكون انتصاراً للشرعية اليمنية، وانتصاراً لدول الخليج، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، التي أسست التحالف، وقادته، وهو النجاح الأول والأكبر للقوات العسكرية الخليجية، والعربية في صد محاولات العبث الإيراني بالأمن القومي العربي.
وهذا بالتأكيد سيشكِّل الخطوة الأولى نحو دحر المشروع الفارسي في المنطقة العربية، الذي جعلت طهران من العرب المغرر بهم عبر شعارات، وأوهام طائفية، وقوداً له.
مسيرة تحرير العاصمة صنعاء من عملاء طهران يجب ألا تتوقف، ولابد من استكمال عملية التحرير حتى يتم اقتلاع هذه الميليشيات، التي أرادتها طهران خنجراً مسموماً في جسد اليمن كله، ولابد من اقتلاع هذه العصابات من معقلهم في صعدة، كما يجب ألا يكون هناك أي دور لأي شخص شارك في سفك دماء اليمنيين، وعلى رأسهم المخلوع صالح، في مستقبل اليمن.
مسيرة التحرير لا تكتمل إلا بمحاكمة جميع المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبت في حق أبناء اليمن منذ لحظة الانقلاب على الشرعية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٣٣) صفحة (١١) بتاريخ (١٤-٠٢-٢٠١٦)