للسنة الخامسة على التوالي والنظام السوري مستمر في قذف البراميل المتفجرة على الشعب السوري، وكأن هذا الشعب لا يعني له شيئاً ولا يهتم بأنهم مواطنون سوريون ولاؤهم لوطنهم وأرضهم، وليس للأنظمة المستبدة والدكتاتورية المدعومة بشكل طائفي من الحكومة الإيرانية التي وضعت يدها مع الدكتاتور بشار الأسد وضغطت على الجراح الشعبية وساهمت بتهجير عديد من المواطنين السوريين خارج بلادهم ليعيشوا في المخيمات والعراء في دول الجوار متسولين لقمة العيش من المنظمات الدولية، وحارمين أبناءهم حق التعليم والعيش الكريم في وطنهم الذي حاربوا أنظمة الاستعمار فيما سبق للعيش بكرامة الإنسان وليس بذل المواطن الذي يرزح تحت نظام دكتاتور يزج مواطنيه في السجون لمجرد الاختلاف في وجهة النظر.
عُرف عن المواطن السوري حبه للحياة وثقافته العالية جداً التي لا تقبل أن يستمر أكثر تحت الأنظمة الحزبية التي تحكمه برؤية أيديولوجية تتلون حسب الحاكم وتفاصيل رغباته في العيش وحرمان المواطنين من الاستمتاع بخيرات البلاد والعمل ضمن منظومة متكاملة مبنية على المشاركة في صنع القرار والرأي وبعيدة عن السجون التي كانت تمتلئ بالمواطنين الأبرياء لمجرد قالوا كلمة لم تعجب السيد الرئيس.
الرياض اليوم بعد أن تحالفت مع القوى العربية والإسلامية والدولية منذ تكوينها لضرب التنظيمات الإرهابية التي فرخها النظام السوري ودعم انتشار كثير منها واستغلال بعضها لتبرير قذفه تلك البراميل المتفجرة على شعبه بحجة أنه يضرب الإرهاب، ولكنه في الحقيقة كان يقذفها على شعب أعزل بعيد عن السلاح، اليوم، وقد قال المجتمع الدولي كلمته بضرورة التحالف لضرب هذا التنظيم الذي أصبح كالأخطبوط ينتشر في عدد من المدن السورية، وحصلوا على تمويلات قوية مما مهد لهم احتلال منابع للنفط واحتلال مدن ومحافظات بكاملها ليقوموا بنشر أفكارهم التطرفية ضد العالم.
كما أن هذا التنظيم أصبح يبعث برسائل لعناصره الموجودين خارج سوريا لتطبيق أجندتهم في القتل والتفرقة، وقد ضاقت الرياض ذرعاً بهذه الممارسات التي تحاول النيل من وحدة الوطن، لتساهم اليوم بآلاف الجنود والطائرات العسكرية التي ستدعم التحالف الدولي للقيام بهذه الحرب، وضرب هذا التنظيم في المدن السورية كي لا تكون هناك حجة أخرى لدى النظام السوري في قذف آلاف البراميل المتفجرة ضد شعبه الأعزل وقتل الأبرياء والأطفال بحجة القضاء على الإرهاب، فقد أصبحت مهمة القضاء على الإرهاب قضية دولية وليست بيد النظام السوري الذي جعلها تتفشى في جميع العواصم العربية والدولية وتقتل الأبرياء وتشوه الإسلام باسم الدين الذي هو براء من كل هذه الجرائم التي ترتكب باسمه.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٣٤) صفحة (١١) بتاريخ (١٥-٠٢-٢٠١٦)