تناولت الصحف يوم أمس تقارير لجنة مكافحة المخدرات ودورها في ضبط كميات هائلة يتم محاولة تهريبها إلى المملكة العربية السعودية عبر المنافذ الحدودية المفتوحة وحملت الإحصائية عدد القضايا المتعلقة بالمخدرات خلال 3 أعوام، التي بلغت 112 ألفاً و 775 قضية، وكذلك ضبط (106 أطنان و374 كيلوجراماً و145 جراماً من مادة الحشيش، و120 كيلوجراماً من الهيروين النقي، و543.25 كيلوجراماً من الكوكايين، و219 مليون قرص كبتاجون). يتضح من خلال هذه الكميات الهائلة التي تحاول اختراق البلاد عبر جميع المنافذ بأن هناك حملة منظمّة تستهدف تدمير الشباب في المملكة، وقد تنبهت لها وزارة الداخلية تحت قيادة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف الذي استطاع بجدارة أن يحارب الإرهاب بكافة الطرق والوسائل وكذلك يقف بالمرصاد عبر الخطط المدروسة التي تقدمها وزارة الداخلية للتوعية بهذا الخطر الذي يستهدف شريحة كبيرة من أبناء الوطن. ويُعد مشروع «نبراس» الذي تم تدشينه في كافة مدن ومحافظات المملكة خلال هذا الأسبوع ثمرة وعي القطاع الخاص بدور المسؤولية المجتمعية وضرورة المساهمة في معالجة المشكلات التي تمر بالمجتمع بالتعاون مع الجهات المسؤولة، وهذا ما قامت به شركة «سابك» تحت مسمى «حياتك أمانة» الذي يُعد من أحدث برامج المسؤولية الاجتماعية للشركة، ويستهدف توعية وتثقيف أفراد المجتمع بالجوانب الصحية والسلوكيات السليمة، والتعريف بأضرار المخدرات وتأثيرها السلبي على الفرد والمجتمع وتسعى «سابك» من خلال هذه الشراكة إلى تحقيق دائرة وقائية متكاملة تشمل التوعية والعلاج والتأهيل، وذلك بكافة الوسائل الإعلامية والعلمية المباشرة وغير المباشرة بما يحقق الأهداف. اليوم ونحن في هذه المرحلة، وقد كشف لنا رئيس مجلس إدارة مشروع «نبراس» والأمين العام للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات عبدالإله الشريف عن الأرقام الخيالية التي تم ضبطها خلال عامين وتصل إلى 166 مليون قرص «كبتاجون»، هذه السموم البيضاء التي أصبحت تنتشر بين أيدي المراهقين والشباب من خلال رفاق السوء الذين ينتشرون عبر كافة الوسائل ومنها أيضاً وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح لزاماً علينا مراقبة سلوكيات الأبناء وكافة المتغيرات التي تحدث معهم، كما يجب عدم إهمال التواصل مع البيئة المدرسية لمعرفة مدى تطور الأبناء أو انخفاض مستوياتهم التعليمية، والبحث عن الأسباب التي أدت إلى ذلك، كما علينا عدم الخجل من ضرورة المكاشفة والمعالجة العاجلة لأي حالة يتم اكتشافها من قبل الأسرة والتوجه للجهات الرسمية للمساهمة في معالجة المشكلة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٣٦) صفحة (١١) بتاريخ (١٧-٠٢-٢٠١٦)