التصريح الرسمي، الذي بثَّته وكالة الأنباء السعودية نقلاً عن مصدر مسؤول، واضح تماماً.
الرياض اتخذت قرارها السيادي بوقف مساعداتٍ مقرَّرة للجيش والأمن اللبنانيَّين بعد مراجعةٍ شاملةٍ للعلاقات مع الجمهورية اللبنانية.
وهي في الوقت نفسه تؤكد وقوفها إلى جانب الشعب اللبناني بطوائفه كافةً وأنها لن تتخلى عنه وستستمر في مؤازرته؛ يقيناً بأن المواقف اللبنانية المؤسفة التي صدرت في عددٍ من المنابر العربية والإقليمية والدولية إنما تعبَّر عن مصادرة ما يسمى حزب الله للدولة في لبنان ولا تمثِّل الشعب اللبناني.
المواقف التي صدرت عن الدولة اللبنانية المُصادَرة من قِبَل ما يسمى حزب الله بسلاحه وبأجندته الإيرانية لم تراعِ العلاقات التاريخية بين الرياض وبيروت ولم تراعِ المواقف السعودية الداعمة للبنانيين في أزماتهم الاقتصادية والسياسية.
لم تراع ميليشيا حزب الله الإرهابية المدعومة من قِبَل النظام الإيراني أن المملكة في قلب كل لبناني محب لبلاده ولمحيطه العربي.
رئيس وزراء لبنان الأسبق، سعد الحريري، وصف سياسات ما يسمى حزب الله بالرعناء، وذكر أن المملكة العربية السعودية وإلى جانبها كل دول الخليج العربي لم تتأخر عن دعم بلاده ونجدتها في أصعب الظروف، وهو ما يشهد به التاريخ القريب والبعيد في كل القطاعات والمجالات.
ورئيس وزراء لبنان الحالي، تمام سلام، أكد المكانة الكبيرة للمملكة في وجدان مواطنيه الذين يعرفون تماماً مواقفها التاريخية الداعمة لهم وحرصها الدائم على كل ما يعزِّز أمنهم واستقرارهم ووحدتهم.
مواقف سلام والحريري وغيرهما من الساسة اللبنانيين الوطنيين تؤكد بجلاء أن المملكة تحظى بمكانة حب وتقدير خاصة في قلب كل لبناني.
والساسة اللبنانيون يعلمون تماماً أن ميليشيا حزب الله تسلطت على بلادهم وتحاول تحويلها إلى ولاية تابعة للنظام الإيراني.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٣٩) صفحة (١١) بتاريخ (٢٠-٠٢-٢٠١٦)