أضحى الفريـق النصراوي ممراً سهلاً للأنديـة وحصاداً للنقاط، ولقمة سائغة للمنافسين، مفكك الخطوط فاقد للهوية الميدانية، لا يستطيع الوقوف أمام الخصوم يسقط في كل نزال، على الرغم من أنه يملك لاعبين مميزين قادوا الفريق إلى تحقيق لقب دوري جميل بالموسمين الماضيين، وإحراز كأس ولي العهد، ثمة تخبطات إدارية نحرت الفريق، وساهمت بهدم أركان النصر الجديد بالتفـريط بالمـدرب الأوروجوياني كارينيو، بعد رحيله بدأ مسلسل الانهيار التدريجي مع الإسباني كانيدا الذي كان يحقق الفوز دون إقناع وبلا مستوى، ودفعــته قتـــالية اللاعبين للانتصارات، وكانت هناك مطالبات جماهيرية وإعلامية من محـبي النصر بضرورة إقالته ليتم ذلك من قبل إدارة النصر، والاستعانة بخدمات المـدرب الأوروجوياني داسيلفا الذي تسلّم دفة القيادة الفنيـة ولم يقـدم إضافة فنية، وكانت عجلة الفريق تسير بلا قيادة فنية تتحرك بقتالية وروح لاعبين نجحوا بتحقيق الدوري بالموسـم الماضي، وكان لسوء الإعداد الصيفي تبعات سلبية أثرت على الفريق في الموسم الحالي، وتزامنت مع تراكمات مالية بعدم صرف مكافآت الــدوري للموســم الماضي، وتأخير رواتب اللاعبـين، ممـا أدى للتأثير نفسياً على معنوياتهم، واتسعت دائرة الأزمة المالية وتراكمت المستحقات المالية دون حراك إداري لمعالجة تلك المعضلات، وتواصلت التخبطات الإداريـة بسوء اختيارات المدربــين، فبعد إقالة داسيلفا تعاقدت الإدارة مع المدرب المغمور الإيطالي كانافارو، وبعد رباعية نجران تمت إقالته، وإعادة المُقال بالموسم الماضي كانيدا في مشهد يعكس مدى التخبطات الإدارية، عودة النصر تتطلب إنهاء ملف المستحقات المالية للحد من الانهيار الفني والإخفاقات الميدانية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٣٩) صفحة (١٩) بتاريخ (٢٠-٠٢-٢٠١٦)