تحرَّك اللبنانيون أمس لاسترداد دولتهم التي اختطفتها ميليشيا حزب الله التي لم تراعِ قيم العروبة أو الإسلام أو المصلحة الوطنية اللبنانية.
الأحزاب اللبنانية المدركة لخطورة ما يفعله حزب الله كثَّفت من اجتماعاتها، وطالبت الحكومة بالانعقاد الدائم لوضع حد لتدخلات الحزب الميليشياوي الطائفي في عمل الدولة.
التحرك يستهدف استرداد هوية الدولة اللبنانية كجزء من الأسرة العربية والإسلامية والتخلص من التأثيرات الإيرانية التي يمارسها النظام في طهران عبر ذراعٍ ميليشياوية.
الحكومة في بيروت، كما ورد في بيانٍ صدر بعد اجتماعٍ لكتلة المستقبل، ملزمة أصلاً بعدم الخروج عن الإجماع العربي بموجب إعلان بعبدا 2012.
والبيان الوزاري الذي نالت هذه الحكومة الثقة على أساسه نص على الالتزام التام بإعلان بعبدا.
يعني ذلك أن وزير الخارجية اللبناني المقرب من حزب الله، جبران باسيل، مسَّ بقواعد ثابتة في بلاده حينما تعامل مع وزارته باعتبارها مكتباً تابعاً لحزب الله وإيران.
لبنان عربي الانتماء، وأبناؤه يريدون له أن يبقى كذلك، وتحركاتهم المتسارعة أمس صبّت في هذا الاتجاه، والبيانات الصادرة عن القوى السياسية اللبنانية تؤكد أن مصادرة حزب الله قرار الدولة ومؤسساتها لا يمكن أن تستمر.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٤٠) صفحة (١١) بتاريخ (٢١-٠٢-٢٠١٦)