عبدالله العطيش

عبدالله العطيش

ما أحوجنا في هذا الزمان لأناس يحملون المبادئ ويتخلون عن الدنيا من أجل تبليغ هذه المبادئ، فهناك على أرض القبيلة -قبيلة السبعة- بشرٌ أشبه بالملائكة، رجال سخروا وقتهم ومجهودهم لخدمة قبيلتهم دون كلل أو ملل، إن هؤلاء الرجال شخصيات عظام يصعب أن تكتب عنها في سطور قليلة، رجال قدوة في كل شيء، مليئون بالوفاء بل هم الوفاء بعينه، فجهدهم نلمسه في الإتقان في الأداء، هم رجال القبيلة بل ملائكة القبيلة، هم أصحاب رؤية ثاقبة رؤية لا تحتمل إلا أن تكون رؤية العبقرية والحلم والعطاء.
لقد جعل هؤلاء الرجال من قبيلتهم درة يشع بريقها في أنحاء الدنيا فلم يتوانوا ولو للحظة واحدة في عمل كل ما يعود على قبيلتهم بالرخاء والازدهار، فهم سباقون بالخير تجدهم في جميع المواقف الإنسانية، لا يتفوهون إلا بالحق، تجدهم حين تضيق الدنيا وتسدل ستائرها السوداء، فحبهم لقبيلتهم نابع من قلوبهم بعيداً عن المصالح الشخصية؛ فالعطاء الحقيقي هو شعارهم ومذهبهم ومصلحة أبناء القبيلة فوق الجميع.
إن هؤلاء الرجال، رجال القبيلة الشرفاء، يعطون ويضحون براحتهم في سبيل قبيلتهم دون أن ينتظروا أي مقابل فالإخلاص والعطاء والعهد من صفاتهم، يعملون ويخططون ويرسمون بأيديهم مستقبل القبيلة كي تكون ساطعة في سماء الدنيا، بل لتكون منارة يهتدي بها أبناء القبيلة حين يضلون طريقهم.
إن هؤلاء الرجال الأشبه بالملائكة في زمن قد كثرت وانتشرت فيه الشياطين فخرٌ لقبيلتنا، وسوف يسجل تاريخ القبيلة ويحكي ويتحاكى بما قام به هؤلاء الرجال لرفعة قبيلتهم، ستصبح أعمالهم تاريخاً نقصُّه ونرويه لأبنائنا ونخبرهم كيف ضرب هؤلاء الرجال المثل الأعلى في العطاء والتضحية من أجل قبيلتهم؛ فالعطاء دون مقابل شعارهم دون أن يكونوا مرغمين على ذلك.
وسيكتب التاريخ ويسطر بحروف من ذهب أسماءهم وستصبح أعمالهم أكبر الأمثال في بذل الجهد والتضحية، فتحيةً خالصة نابعة من قلوبنا، تحية لكم أيها الرجال الأوفياء، تحية لأعمالكم التي ستظل زهرة تفوح رائحتها ونلمسها في حياتنا نتعلم منها ويتوارثها أبناؤنا.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٤١) صفحة (١٠) بتاريخ (٢٢-٠٢-٢٠١٦)