النداء الموجَّه من جيش اليمن الوطني إلى الضباط والجنود المغرَّر بهم بالعودة إلى صفوف الشرعية، والكفِّ عن القتال في صفوف الانقلاب؛ هو نداءٌ وطني بامتياز.
الحوثيون، وحليفهم علي عبدالله صالح، استهدفوا وحدة الجيش اليمني منذ اللحظة الأولى لانقلابهم المشؤوم، ولم يعبأوا بمصالح اليمن، أو أمنه القومي، فحاولوا مصادرة القرار العسكري المؤسسي الوطني، مستغلين في ذلك ما كان المخلوع يكرِّسه إبان حكمه من السماح للمقربين منه بالتغلغل في المؤسسات.
لكن بعد عملية «عاصفة الحزم»؛ عادت النواة الصلبة للجيش اليمني إلى صف الشرعية، بفضل الله، ثم بفضل التحالف والمقاومة وجهود الضباط والجنود الشرفاء، الذين رفضوا القتال في صف التمرد، واختاروا بحزم الوقوف في جبهة الشرعية حمايةً لبلادهم ومواطنيهم.
مخطط تفتيت الجيش اليمني فشل تماماً، واستعادت السلطة الشرعية القطاعات العسكرية والمعسكرات الكبرى، وهي لاتزال برفقة المقاومة الشعبية تحرر المعسكر تلو الآخر بدعمٍ من التحالف العربي بقيادة المملكة.
المشروع الجامع في اليمن هو مشروع بناء دولة المؤسسات الوطنية، وهذا المشروع يحظى بتأييد كاسح بين اليمنيين، ولا يحاول أحدٌ تعطيله إلا الحوثيون المدعومون من النظام الإيراني، وحليفهم صالح.
لكن الشرعية ستنتصر حتماً، والمعطيات الميدانية تؤكد ذلك.
معركة التحرير قريبة، كما يقول الجيش الوطني.
الأمور واضحة تماماً، ولا مبرِّر لكل مَنْ بقِيَ في صف الانقلابيين.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٤٦) صفحة (١١) بتاريخ (٢٧-٠٢-٢٠١٦)