بخرقهِ الهدنةَ في سوريا بمجرَّد سريانها؛ يُثبِت نظام بشار الأسد مُجدَّداً للعالم أنه ليس أهلاً لأن يكون جزءًا من أي حل أو مشاركاً في أي حوار يمهِّد للانتقال السياسي.
هذا النظام لا يمكن أن يكون جزءًا من سوريا المستقبل، فهو فاقدٌ أيَّ مشروعية وأيَّ قدرٍ من المسؤولية وأقلُّ ما يوصف به أنه إرهابي مارق.
الهدنة التي توافقت عليها واشنطن وموسكو مؤخراً وتبنَّاها مجلس الأمن الدولي مساء الجمعة لم تصمد أمام طيران ومدفعية قوات الأسد.
ووفقاً لتقرير ميداني صدر أمس؛ قصفت هذه القوات نحو 15 منطقة بالمدفعية والرشاشات الثقيلة والبراميل المتفجرة التي تُلقَى عبر المروحيات.
وطال القصف مناطق في محافظات دمشق وريفها ودرعا وحمص وحلب واللاذقية وحماة.
لذا؛ دعا الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية مجلس الأمن إلى التصرف حيال هذه الخروقات التي تقوِّض بوضوح المساعي الدولية للحل وتحبط أي جهودٍ للسير في المسار السياسي.
الخروقات موثَّقة لدى المعارضة التي أعلنت أنه لا ينبغي السماح للأسد بتقويض المساعي الدولية وانتهاك قرارات مجلس الأمن بهذه الطريقة السافرة وتحت ذريعة أن المقصوفين ينتمون إلى تنظيماتٍ إرهابية؛ رغم أن العالم يعلم أين تقع مواقع تنظيمي «داعش» و«النصرة» الإرهابيَّين وأين تتركز المعارضة المعتدلة التي أعلنت قبولها بالهدنة.
أي محاولة جديدة للخلط بين الإرهابيين والمعارضة المعتدلة لا ينبغي أن تمر على المجتمع الدولي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٤٧) صفحة (١١) بتاريخ (٢٨-٠٢-٢٠١٦)