كثيرٌ منا يتذمَّر، ويشعر بالضيق عندما يكون داخل منزله، معللاً ذلك بعدم راحته، وانزعاجه النفسي، وتوتره الناتج عن المكوث في المنزل لوقت قد يصل إلى 90 % من وقت بعضهم!
ما يجعل بعضهم يشعر بهذا الضيق وهذا التوتر، هو الاستعداد المسبق لديه من مخزونه في «اللاواعي»، فبمجرد دخوله المنزل، يشعر بالضيق، والتوتر، وعدم الارتياح، وذلك نتيجة طبيعية لاستعداده الذهني في «اللاواعي»، الذي يرتبط بالخطوة الأولى إلى المنزل.
يضيف بعضهم أن السبب، أيضاً، يكمن في الحوارات الساخنة داخل المنزل، وكأن أحدهم في قاعة أحد مراكز الاستجوابات «الاستخباراتية»، وليس في منزله، فلغة التفاهم شبه معدومة في بعض المنازل.
بعضهم الآخر يحتجُّ بالأطفال، وما يسببونه له من إزعاج، وفوضى، وأصوات عالية، ولعب غير منظَّم، ناهيك عن تشغيل التلفاز على برامجهم الخاصة، التي قد تجعلهم في حالة «هستيرية» لا يسمعون، ولا يعون دونها.
أما الحل لـ «المجموعة الأولى»، فيتمثل في تدريب العقل «اللاواعي» على أن المنزل مصدر سعادة، وليس مصدر إزعاج، وذلك من خلال تدريبات خاصة بالبرمجة اللغوية العصبية، وتدريب «اللاواعي» عليها، وصناعة رابط يستخدمه الفرد عند دخوله المنزل.
أما الحل لـ «المجموعة الثانية» فيكمن في تدريب كل أفراد المنزل على أسلوب الحوار الحضاري، الذي يسمح للجميع بالنقاش، والحوار الفاعل دون عصبية، أو تسلُّط.
إذا استطعنا الوصول إلى «حلحلة» الأسباب أعلاه، فإن الحل التكميلي الرائع لجعل البيئة المنزلية بيئة جاذبة، تعمل على تحسين المزاج، والصحة الجسدية والنفسية، يتمثل في الإكثار من زراعة النباتات المنزلية.
لقد أثبتت دراسة علمية، قام بها علماء «الجمعية البستانية الملكية البريطانية»، أن النباتات المنزلية تحسِّن الحالة المزاجية، وتقلل من حالات التوتر، وتنقِّي الهواء الملوث.
أوصيكم بزراعتها من الآن!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٤٩) صفحة (٤) بتاريخ (٠١-٠٣-٢٠١٦)