سميرة الصويغ

رحلت يا راكان يا صاحب القلب الكبير والابتسامة الدائمة والضحكة المجلجلة التي طالما استقبلت بها من تلقاه.. تحية صادقة منك تعكس صدق مشاعرك المملوءة بالمحبة والألفة وحب الحياة.
كم أوجعنا رحيلك وكم أحزننا غيابك.. وما رأيناه ولمسناه في عزائك المهيب ملأ قلوبنا رهبة وأيضاً سكينة.
ودّعك محبوك بحجم الحب الذي زرعه الله في قلبك وفي نفسك الطاهرة وغمرته بعفوية لمن حولك في هذه الدنيا.
استفتيت قلبك فأفتاك أن الحب هو سلاحك في هذه الحياة، وهو النبراس الذي يضيء ما حولك ومن حولك ويفتح لك الدروب والقلوب.
بهذا الحب عبرت رحلتك في هذه الحياة وبهذا الحب تركت أثراً لن يمحى.
هل علمت يا راكان بما حدث برحيلك؟.. بكاك القاصي والداني، وملأت صورك وابتسامتك شاشات التواصل الاجتماعي.. كتب عنك كثيرون كثيراً من الكلام الجميل المحمل بالحزن والمليء بالحب الخالص لروحك الطاهرة.. هل علمت يا راكان بأنك وبحبك غير المشروط واللا محدود ضربت لنا مثلا لقيمة الحب في حياة البشر؟.
ودعناك بقلوب راضية بقضاء الله وقدره.. وتقبلنا عزاءك بنفوس مكلومة جريحة.. فكان وداعك وداع الوجهاء والعظماء ليظهر لنا الله بوضوح أن رب العزة والجلالة لا ينظر إلا إلى مكنونات القلوب.
فليطمئن قلب والدتك ومحبيك بأنك بإذن الله في الملكوت الأعلى في رعاية رب كريم في عالم أكثر حباً وأمناً وسلاماً.
سنفتقدك دوماً وسنتذكرك في كل المناسبات أول المهنئين وأول المواسين، وستبقى ذكراك في عالمنا رمزاً لكل معاني الحب والطهر والنقاء.
رحمك الله يا راكان.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٥٢) صفحة (١٠) بتاريخ (٠٤-٠٣-٢٠١٦)