لا يختلف اثنان على تاريخ محمد نور المرصع بالذهب والبطولات، كتب اسمه بمداد من ذهب في الملاعب، شعَّ نوره في نادي الاتحاد، وخطف قلوب محبيه في مدرج الذهب، ذلك البياض الناصع شوهته شوائب النهايات الحزينة، وعكّر صفاءه قرار الإيقاف الصادر من لجنة المنشطات، لم يكن نور الأول بل سبقه لاعبون آخرون في سنوات ماضية سقطوا في فخ المواد المحظورة رياضيّاً، وتلك المواد واسعة النطاق، ويندرج تحت مظلتها بعض العقاقير الطبية والأعشاب التي تحتوي على نسبة من مادة الأمفيتامين وغيرها من المواد المحظورة رياضيّاً، يتناولها اللاعب دون استشارة طبيب النادي وهذا يعكس غياب الثقافة الطبية لدى اللاعبين، والفجوة بينهم وبين الأطباء في الأندية كان لها انعكاسات وتبعات سلبية، والمحصلة إيقافات وحرمان اللاعبين من مزاولة كرة القدم وتضرر الأندية من تلك العقوبات.
ومثل هذه القضايا مؤرقة وتهدد مستقبل اللاعبين، وتحتاج لحلول عاجلة بمد جسور التواصل بين اللجنة السعودية للكشف عن المنشطات والأندية لإقامة دورات تثقيفية في مقرات الأندية لتوعية اللاعبين بتلك المواد المحظورة ورفع معدلات الوعي، والحرص على ضرورة قيام تلك الأجهزة الطبية بدورها التثقيفي، وتتطلب حراكاً إداريّاً من إدارات الأندية لمطالبة اللاعبين باستشارة طبيب النادي لتلافي السقوط في خطر المواد المحظورة رياضيّاً في المستقبل، وبما أن الحلول تحتاج جهوداً إدارية وإعلامية، فالإعلام مطالب بالمساهمة في التوعية الفكرية للمجتمع الرياضي، من خلال إعطاء مساحات للمختصين في المجال الطبي في المنابر الإعلامية لرفع معدلات التثقيف الطبي بالمواد المحظورة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٥٣) صفحة (١٩) بتاريخ (٠٥-٠٣-٢٠١٦)