منذ بداية الحرب التي شنها النظام السوري على شعبه، وتدهور الأوضاع وتهجير آلاف من الشعب السوري للخارج، ويد الخير المتمثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز تمتد بشكل دائم لمساعدة المنكوبين والمتضررين والمهجرين من أرضهم إلى مخيمات اللجوء في دول الجوار، كما قامت المملكة بفتح قلبها للشعب السوري، فمنحت المقيمين مميزات خاصة ومكنتهم من استقدام أهلهم ولمّ شملهم دون الانتظار لقرارات دولية في ذلك.
وقد وجَّه سلمان الخير يوم أمس، مركز الملك سلمان للإغاثة بسرعة توزيع المساعدات على الشعب السوري المنكوب، حيث صرّح المشرف العام على المركز عبدالله الربيعة، بأن إيصال المساعدات للسوريين سيتم على ثلاث مراحل، ويشمل المناطق التي صنفتها الأمم المتحدة على أنها الأكثر تضرراً. وتأتي هذه المساعدات تحت إشراف دولي من الأمم المتحدة، كما قامت المملكة بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين بتوقيع اتفاقية مع الأمين العام للاتحاد الدولي للصليب والهلال الأحمر الحاج أمادو سي لتنفيذ برنامج مشترك مع الاتحاد الدولي للصليب، يتم بموجبه تقديم المساعدات للمناطق الأكثر تضرراً في سوريا.
وقد قادت المملكة خلال سنوات الحرب الماضية عدة حملات لجمع التبرعات وتقديم المساعدات الغذائية والطبية لكافة الشعب السوري، وقد شملت هذه المساعدات التي تتم على كافة المستويات الرسمية والشعبية كثيراً من العائلات السورية، كما سمحت المملكة لهم بالإقامة والتنقل دون قيد أو شرط، وكذلك «قبول 343 ألفاً و150 طالباً وطالبة من السوريين في مدارس التعليم العام والتعليم الجامعي مجاناً، والسماح للذين لم يكملوا دراستهم بإكمال الدراسة، وتقديم خدمات العلاج المجاني في المستشفيات الحكومية كافة، ومنحهم تصاريح لمزاولة العمل في مناطق المملكة كافة» حسبما ذكر ذلك مستشار وزير الداخلية رئيس اللجان والحملات الإغاثية السعودية الدكتور ساعد الحارثي مؤخراً، مؤكداً أن ولي العهد ووزير الداخلية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف يوجِّه دائماً بضرورة منح الشعب السوري الأولوية في كافة الاحتياجات حسب توجيهات خادم الحرمين الشريفين، كما قال الحارثي ضمن تصريحاته مؤخراً إن اللجان السعودية منذ تأسيسها وحتى تاريخه في كل من سوريا، وفلسطين، ولبنان، والعراق، وباكستان، وأفغانستان، ودول شرق آسيا، والصومال قدمت أكثر من ثلاثة مليارات و833 مليون ريال، شملت كافة البرامج الإنسانية.
والمملكة بهذه المواقف تؤكد دائماً أنها تقف إلى صف الشعوب ومساعدتهم في محنتهم، كونها قيادة إسلامية وعالمية تنطلق من مناهج الشريعة السمحة التي تتقيد بتعاليم المؤسس المغفور له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن وسار على خطاها كافة أبنائه الملوك والأمراء في جميع مناطق المملكة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٥٥) صفحة (١١) بتاريخ (٠٧-٠٣-٢٠١٦)