يظل العقار على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي من أغلى الأسعار الدولية، حيث تتقارب الأسعار في معظم دول المجلس، وتختلف مع دول العالم الأخرى المتأثرة بارتفاع السوق في المضاربات والمساهمات العقارية.
وقد وافق مجلس الوزراء السعودي أمس على تطبيق قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون في شأن اعتماد وثيقة مسقط للنظام الموحد للتسجيل العقاري العيني لدول مجلس التعاون، وبهذا تدخل منظومة العقار الخليجية مرحلة جديدة في إيجاد فرص متناسبة لجميع مواطني دول مجلس التعاون الخليجي وفي مسار الوحدة الخليجية ضمن الأرض الواحدة لدول المجلس.
ويهدف (هذا النظام إلى تقريب وتوحيد النظم المتبعة في تسجيل العقار باعتماد الأساس العيني في التوثيق والتسجيل، بما يؤدي إلى تبسيط عملية التسجيل مع توفير الحماية التامة للملكية العقارية، والقضاء على الثغرات التي أظهرها التطبيق في الأنظمة القائمة التي تقوم على نظام التوثيق والتسجيل الشخصي الذي يُعد فيه شخص مالك العقار هو الأساس في التسجيل دون ضمان سلامة الملكية).
وتأتي هذه الموافقة المتواكبة مع المتغيرات الزمنية إلى عودة فكرة المطالبة بإيجاد سوق مشتركة لدول مجلس التعاون الخليجي للعمل والتنسيق، فيما بينها لتوحيد سياستها الاقتصادية والمالية، وكذلك وضع قوانين تجارية وصناعية ونظم جمركية مشتركة تتماشى مع النظام الأساسي لدول المجلس، وسيساهم هذا السوق في التقارب الاقتصادي في المجال العقاري ومن خلاله سيتم تنامي الفرص في السوق الخليجي، حيث إن المشاريع العقارية في دول المجلس من خلال المؤشرات تذهب إلى أبعد من التوسع العمراني والتجاري والصناعي، وذلك من خلال التطورات النوعية التي شملتها الأسواق العقارية في دول المجلس، منها في المملكة العربية السعودية التي يصل فيها حجم السوق العقاري إلى 1.3 تريليون ريال، وتم تصنيفه على أنه الأكبر على مستوى الشرق الأوسط وفي الإمارات بلغ النشاط العقاري 70 مليار دولار، فيما يتوقع وصوله في قطر إلى 35 ملياراً خلال الخمس سنوات المقبلة.
إن المصادقة على قرار القانون الموحد يأتي لمصلحة جميع مواطني دول المجلس كما يساهم في إعادة توازن الأسعار العقارية في المنطقة ويستطيع من خلالها المواطن أو المستثمر باعادة الثقة للسوق العقاري من خلال القوانين الموحدة والحامية للمواطن والمستثمر الخليجي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٥٦) صفحة (١١) بتاريخ (٠٨-٠٣-٢٠١٦)