قيادة الدولة بثقلها الوطني كله موجودةٌ في حفر الباطن لتشهد الحفل الختامي لمناورات «رعد الشمال». هذا الحضور الكبير لا يُعبّر ـ فقط ـ عن اهتمام القيادة السعودية بهذه الفعالية العسكرية الكبرى فحسب، بل يعبّر، أيضاً، عن وزن المملكة العربية السعودية في المجتمع الدولي على نحو عام.
في الحفل الختامي هناك زعماء كبار لـ 20 دولة مشاركة في المناورات الأوسع على مستوى الشرق الأوسط كله. بينهم رؤساء دول، رؤساء حكومات، ومسؤولون من أعلى الهرم السياسي في بلادهم، حرصوا على حضور هذه الفعالية متضامنين مع القيادة السعودية.
الواقع الذي يعرفه السعوديون هو وزن دولتهم وقيادتهم التاريخية في العالم. من المؤكد أن السعودية أمضت أكثر من قرن من الزمان وهي تقدم النموذج تلو النموذج، والتجربة تلو التجربة، أدلّة على أن الرؤية السعودية متعددة الأبعاد. فإلى جانب المصالح المشتركة بين الدول؛ هناك القيم الكُبرى، والمبادئ المتينة. وهذه مُعبَّرٌ عنها ـ في السلوك السياسي السعودي ـ ضمن مفاهيم العقيدة الإسلامية والروح العربية، ومفاهيم الصداقة أيضاً.
وهي رؤية أثبتت جدارتها في عالم متغير، وأهميتها في الأوضاع الدولية المتقلبة، المحاطة باضطرابات خطيرة ومهدّدة للسلم في الدول.
هذه الرؤية هي التي دعت هذا الحشد الدولي إلى الاشتراك مع المملكة في مناورات «رعد الشمال»، بصفتها فعالية عسكرية تجمع دولاً متفقة على الخير والسلام.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٥٨) صفحة (٩) بتاريخ (١٠-٠٣-٢٠١٦)