باسمة الفيصل

اهتمت وزارة التربية والتعليم في السنوات الأخيرة بإعداد «المرشد الصحي» وقامت بتقديم كثير من الدورات له، ولكن في مقابل لم تقدم له سوى قليل من الامتيازات، وهذا ما يجعلنا نتساءل: ماذا يفيد وجود «مرشد صحي» في المدرسة، إذا كان هذا المرشد ليس متفرغاً، وإنما هو معلم، وله نصيب من عدد الساعات في التعليم، وهذا ما يعيقه عن القيام بمهام المرشد الصحي على أكمل وجه، خاصة إذا كانت مدرسته من المدارس المعزِّزة للصحة، حيث البرامج المكثفة، و»الملفات الثمانية»، التي عليه أن يقوم بتعبئتها، إضافة إلى مساعدة الطلاب المرضى، ومتابعة حالات الإغماء في المدرسة، ومراقبة الصحة العامة لجميع الطلاب والعناصر الموجودة في المدرسة، ومراقبة الأطعمة في المقصف المدرسي، وسلامة المبنى وملاءمته البيئة المدرسية؟!
هل يُعقل أن يترك المعلم «المرشد الصحي» طلاب فصله، الذين يعطيهم الحصة، ويذهب ليقوم بدور المسعف لطالب يحتاج إلى الإسعاف؟!
التعزيز الصحي في المدرسة يحتاج إلى مرشد صحي متفرغ، يقوم بدوره على أكمل وجه من حيث تقديم الإسعافات الأولية للطلاب، وزيادة تثقيف المجتمع المدرسي بالصحة والعناية بها، حيث إن «درهم وقاية خير من قنطار علاج»، لذلك: لماذا لا يتم تفريغ معلم في وظيفة مرشد صحي، ومساعد للمرضى، وذلك لأن مهمة المرشد الصحي تحتاج إلى تفرغ كامل ليكون مؤهلاً من ناحية الدورات التدريبية، ويكون على أتم استعداد للقيام بالإسعافات الأولية، وتأدية دوره في تدريب مَنْ هم حوله.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٥٩) صفحة (١٠) بتاريخ (١١-٠٣-٢٠١٦)