شكراً لوزارة العمل على إصدارها قرار سعودة محلات الجوالات، التي تنموا في أسواقنا بسرعة مذهلة، ويقدَّر نموها بـ 19 ملياراً سنوياً، وبمعدل 25%.
لقد انتظر شبابنا هذا القرار لأكثر من عقد، ونهيب بالوزارة أن تطبِّق قرارها، وألا يقتصر على الورق فقط كيلا يكون مصيره مثل مصير سعودة محلات الخضار، التي يحتكر الوافد بيع الجملة فيها، ويتحكم بالأسعار حتى الساعة. لكننا لا نريد أن نستبق الأحداث، وكل ما علينا فعله اليوم هو أن نبارك هذه الخطوة، لأنها خطوة على الطريق الصحيح، وننتظر تطبيقها.
وزارة العمل لديها كثيرٌ لتقدمه إلى أبنائنا، وأتمنى ألا يقتصر التوطين على قطاع دون آخر، بل نحن في انتظار سعودة شركات ومؤسسات «الليموزين»، وتأجير السيارات، التي تعج بالوافدين، ناهيك عن محلات النظارات، وصالونات السيدات، والمولات الكبيرة، وأسواق الملابس والعطارة، والشقق المفروشة، والقائمة تطول، هذه الأسواق فيها خير كثير لتقدمه لأبنائنا، ولا يستفيد منها اليوم إلا قليل من أبنائنا، بينما يذهب نصيب الأسد خارج الحدود، وأجزم بأنه لو قامت الوزارة بـ «سعودة» هذه الأسواق بقرار واحد، وليس بالتقسيط، لأصبحت البطالة من الماضي، ولكن بشرط ألا تعتمد على ما يُسجَّل في ملف هذه الشركات لدى مكاتب العمل، لأن معظمها يعتمد على السعودة الوهمية، بل على الوزارة أن تعتمد على التفتيش الميداني من خلال مفتشين مخلصين لأمتهم ووطنهم، وهم كثر لدى الوزارة.
قطاع الاتصالات يتميز بأن معظم الموظفين العاملين فيه هم من الوافدين، وبعضهم يعمل دون شهادات، خاصة في أقسام المبيعات، فمَنْ يُفصل من عمله لعدم كفاءته يذهب إلى هذا القطاع، ويُسمِّي نفسه مندوب مبيعات، براتب يتجاوز خمسة آلاف ريال، ونسبة من المبيعات، وتأمين طبي، وبحسب تقرير لإحدى الصحف، فإن هذا القطاع يوفر لوحده 20 ألف وظيفة، يعمل فيها وافدون معظمهم يعملون في المبيعات، وهذه المهن لا تتطلب كثيراً من الخبرة، وأبناؤنا أولى بها من الغريب.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٥٩) صفحة (٦) بتاريخ (١١-٠٣-٢٠١٦)