القرار العربي الصادر أمس باعتبار ما يسمى حزب الله منظمة إرهابية يعكس قناعة الدول الأعضاء في الجامعة العربية بضرورة مواجهة هذا الحزب الميليشياوي الذي لم يكتفِ باختطاف مؤسسات الدولة اللبنانية إنما تدخَّل في شؤون الدول العربية الأخرى دعماً للإرهاب وزعزعة الاستقرار.
في سوريا على سبيل المثال؛ بات الجميع على علمٍ تامٍ بتورط الحزب حتى النخاع في الدم السوري بعدما عبر الحدود من لبنان دون إذنٍ من السلطات الرسمية في بيروت وقاتل جنباً إلى جنب مع جيش بشار الأسد.
وقد كان لهذا التصرف الأحمق من جانب الحزب آثار خطيرة على تماسك الداخل اللبناني.
وفي البحرين؛ دعم الحزب الإرهابي مجموعات عميلة تأتمر بأمره في تنفيذ تفجيرات واعتداءات على المدنيين ورجال الشرطة والممتلكات العامة والخاصة.
وفي اليمن؛ دعم الحزب المتمردين الحوثيين وساعدهم عسكريّاً في مخططهم لاختطاف الدولة اليمنية واحتلال صنعاء، قبل أن تقضي عاصفة الحزم على أحلامهم المدعومة إيرانيّاً.
فيما كشفت السلطات الكويتية عن خلية لحزب الله كانت تُخزِّن كميات هائلة من الأسلحة بمختلف أنواعها بغرض تنفيذ مخطط إرهابي كبير يقوِّض الأمن والاستقرار.
وفي دول عربية أخرى؛ اكتُشِفَت مخططات مماثلة وخضع عملاء الحزب لمحاكمات قضائية على الإثر.
القرارات الصادرة مؤخراً عن مجلس التعاون الخليجي ومجلس الجامعة العربية ومجلس وزراء الداخلية العرب باعتبار حزب الله منظمة إرهابية يُنتظَر أن تساعد على مواجهة هذا الحزب المدعوم إيرانيّاً وإحباط مخططاته الإرهابية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٦٠) صفحة (١١) بتاريخ (١٢-٠٣-٢٠١٦)