تتسارع الأحداث في اليمن وتصبُّ في مصلحة استعادة الشرعية على حساب المشروع الانقلابي المدعوم إيرانياً، الذي يتقهقر بصورة لافتة بعدما أثبت فشله الذريع، وأبان عن وجه قبيح يستبيح قتل المدنيين وحصارهم.
في مدينة تعز الصامدة منذ أشهر في مواجهة الحصار الحوثي؛ بدأ فك الحصار فعلياً ما قد يتيح إدخال مزيد من المساعدات التي يحتاجها المدنيون.
وتتقدم قوات الجيش الوطني المدعومة بالمقاومة الشعبية في جبهات المدينة، غربها وشرقها وشمالها، بوتيرة متصاعدة تبعث الأمل في نفوس اليمنيين خصوصاً مع تلاحُق المعلومات بشأن تحرير الضواحي والطرق وتطهيرها من جيوب التمرد.
وعلى الإثر؛ تُسجَّل انهيارات كبيرة في صفوف ميليشيات «عبدالملك الحوثي- علي عبدالله صالح».
تعز كانت رمز الانتفاضة على نظام المخلوع علي عبدالله صالح وها هي الآن تضطلع بدور رئيس في معركة التحرير واستعادة الدولة من أنياب الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانياً.
بالتوازي؛ تفيد المؤشرات بأن ما حدث أمس في عدن ويحدث اليوم في تعز سيحدث غداً في صنعاء.
القبائل المحيطة بصنعاء تعلن ولاءها للشرعية الدستورية الممثلة في الرئيس، عبدربه منصور هادي، وحكومة رئيس الوزراء، خالد بحاح.
يوم أمس؛ أعلنت شخصيات قبلية وأعيان في محيط العاصمة اليمنية وقوفها مع الشرعية.
ودور القوى الاجتماعية في محاصرة الانقلاب وصولاً إلى إسقاطه واسترداد مؤسسات الدولة المختطفة مهم بطبيعة الحال.
التطورات تثبت مجدداً تمسك اليمنيين، حكومة وشعباً، بمشروع الدولة الوطنية، دولة المؤسسات والشرعية والقانون.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٦١) صفحة (١١) بتاريخ (١٣-٠٣-٢٠١٦)