حينما ينطلق معرض الرياض الدولي للكتاب، فإن أول ما أقوم به عادةً هو الاطلاع على البرنامج الثقافي المصاحب للمعرض حتى أحدد أيام الزيارة التي تتوافق معها، تعجبني الجلسات المتخصصة والأسماء الجديدة التي تُطرح، وإن كان الأمر أحياناً لا يخلو من بعض التكرار.
المشكلة التي كنت أعاني منها هي ضيق الوقت أو عدم توافق برنامجي الشخصي مع مواعيد الجلسات، هذا العام كان من الجميل أن يُفعّل معرض الكتاب حسابا له على تطبيق «بيرسكوب»، الذي ينقل الأحداث حية بدون أي تعقيد سوى شبكة الاتصالات التي تخوننا أحياناً كثيرة وكثيرة جداً، فمثلاً يوم الجمعة طُرحت جلسة جداً مميزة حول الأدباء والناشرين، ولكن من يستطيع الذهاب للمعرض وأبوابه أغلقت أول المساء لوصول مواقف السيارات للحد الأعلى من الطاقة الاستيعابية وطابور الانتظار للدخول للصالة وصل إلى الشارع الرئيس لمدخل المعرض!!، هذا ناهيك عن قدرتك على التملص من أي التزامات عائلية في ذاك اليوم!، مع كل هذا الكم من الفوضى والتعقيد يمكنك ببساطة متابعة الجلسة وأنت مسترخ في المنزل من خلال البرنامج طيب الذكر.
أنا لا أزال أعتبر الحضور الشخصي هو مكسب بحد ذاته، لارتفاع نسبة الالتقاء بأهل الاختصاص وإمكانية الاستماع حتى للمداخلات الجانبية، التي قد تكون أحياناً أفضل ما حدث في الجلسات، ولكن الفكرة تكمن في الاستفادة ما أمكن من التقنية التي نملكها في هواتفنا المحمولة إذا تعذر علينا الحضور.
أيضاً هذا العام طرح معرض الرياض الدولي للكتاب تطبيقاً يمكن تحميله مجاناً من المتجر الرقمي على أجهزتكم، ويمكن خلاله التعرف على دور النشر والمؤلفين والعروض على الكتب الموجودة في المعرض، ومجموعة كبيرة من التصنيفات مثل خارطة المعرض والبرنامج الثقافي، صحيح أن بعض التصنيفات «الأيقونات» خالية من المعلومات، لكن هذا الحال مشابه لأجهزة البحث الموجودة داخل المعرض التي قد نقف في طابور لها هي أيضاً!، ولكن لما نهدر أوقاتنا عليها وإمكانية الحصول على المعلومة بوقت أقصر متاحة؟!
جمان :
التفكير بجدية في ترتيب الزيارات للمعرض واختيار الوقت المناسب سيجعلان منه حدثا ممتعا، وتجربة قابلة للتكرار حتى في ظرف عشرة أيام.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٦١) صفحة (٧) بتاريخ (١٣-٠٣-٢٠١٦)