عبدالله السهلي

عبدالله السهلي

عبدالله السهلي

ضياع أمة.. اندثار ثقافة.. أزمة تطور.. هوس حضارة.. يشعر بالخزي حين يكون عربيّاً.. ويعتريه الخجل وهو يتأتئ بالعربية.. أيُّ ثقافة حمقاء هي التي تجعلك تتحدث بـ «العربليزية»..
ينطلق بكل هياط واصفاً منزل أحدهم مارَّاً بـ «الهاي وي».. دون اعتبار لكبار السن والعقل، ليأتي الآخر بهجمة مرتدة يطالبه بـ «سيرش ولوكيشن».. وسط ذهول الجالسين وكأن بينهم أشخاص لا ينطقون العربية؟
فكل كلمة عربية تلحقها كلمة إنجليزية.. وما يشعرك بالغثيان فعلاً ثقتهم الكبيرة وهم يلوكون ألسنتهم بذلك.. وما يجبرك على الضحك تصريفاتهم وأفعالهم والنحو الذي ابتدعوه..
فلا تتعجب حين يطلب أحد هذه الفئة الضالة لغويَّاً رقمك قائلاً سوف «أسيِّفه» في جوالي!!
آه يا أوباما لو سمعتنا لازددت حقداً علينا..
يا جهلاء الأمة.. فرنسا رفضت عقد أي مؤتمر يقام على أرضها لا يتحدث لغتها.. ونحن على أرضنا نجد أقزاماً يتفاخرون بلغات غير العربية..
هذا وقد اجتاحنا وباء آخر.. قادم من فورة المسلسلات التركية.. فأصبحنا مجهولي الهوية.. جميل أن نتقن لغات أخرى.. ولكن القبيح أن نمزجها بلغتنا الجميلة.
رحم الله الأديب علي الطنطاوي حينما قال إن اللغة العربية أكمل اللغات وما عرفها التاريخ إلا كاملة، فلنتكاتف من أجل لغتنا اللغة العربية..

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٥٦٢) صفحة (١٠) بتاريخ (١٤-٠٣-٢٠١٦)